عـاجـل: أمر ملكي سعودي بتعيين الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزيرا للخارجية

حين يحذر شيعة وعلويون من مغامرة إيران بالأقليات

22/08/2015
من الأيام الأولى للحراك الشعبي السوري الرافض لحكم بشار الأسد كان موقف إيران واضحا من بيروت إلى طهران كان القول واحدا الأسد خط أحمر مع إلباسه الإسقاط الجاهز محور المقاومة ودمشق قلبه وبعيدا عن واقعية الشعار فقد كان التدخل الإيراني مباشرة أو عبر الحلفاء والوكلاء حاسما لولانا لسقط النظام قالها حسن نصر الله صراحة يمثل حزب الله أهم الأذرع في الجبهة الإيرانية التي تزوج في المعركة بآلاف المقاتلين اللبنانيين وأيضا من فصائل شيعية من العراق وأفغانستان وغيرها وتزج معهم بمجموعات كاملة من السكان في المنطقة في قلب ثنائيات خطرة فتعمل على تعزيز المخاوف والدفع باتجاه ما يعرف بتحالف أقليات يحمي مشروعها لقد كان التدخل الإيراني في سوريا الجاذب الأكبر لآلاف المقاتلين السنة وقويت واشتدت حركات إسلامية متشددة على الأرض تدفع بمنطق مواجهة المد الشيعي الفارسي بعد تمترس إيران وحلفائها وراء مقولة مواجهة التكفيريين وحشر كل معارض للمشروع في ثناياها الزبداني التي تخاض فيها وحولها معارك منذ نحو شهرين تكلف حدا فاصلا حين قاد الإيرانيون علنا مفاوضات مباشرة حول مصير المدينة مع المقاتلين المدافعين عنها لم يعد الأسد موجودا إنهم يفاوضون باسمه الأخطر هو طلب الإيرانيين تغيير الهوية السكانية للمنطقة الأمر الذي حمل عددا من الناشطين والمثقفين علويين وشيعة من لبنان وسوريا إلى رفع الصوت نادرا في نداء مفتوح قال فيه إن مشاركة إيران كطرف معلن في المفاوضات حول الزبداني وبلدتي كفرية والفوعة هو سحب لصفة المواطنة من الشيعة والعلويين في سوريا ولبنان هدفه التهجير الديموغرافي الطائفي وأن التدخل الإيراني في سوريا جعل خيار التقسيم أمرا واقعا على كل الأقليات ومن ضمنها العلويون والشيعة ووضعهم أمام خيارين إما الموت في مذابح طائفية أو العيش في جيتوهات مذهبية تحويلهم لسقط متاع لإمبراطورية طهران وفق البيان قد تكون هذه الأصوات خافتة للآن وسط مدن يرى فيما يجري معركة وجود ومشروع ونفوذ في حين يقول آخرون إن إيران تغامر بالأقليات في معركة لا يمكن الانتصار فيها على الديمغرافيا والتاريخ والجغرافيا وأن المغامرة الموازية بإقامة كيانات طائفية وسط بحر مخالف هي وصفة تاريخية لحروب القرون