مظاهرات العراق تطالب بإصلاح حقيقي

21/08/2015
شهر كامل والمظاهرات تخرج وتكشف أكثر فأكثر عن وجه آخر للعراق وجه مغيب محجوبون وربما ممنوع بسطوة أحزاب قديمة ذات تركيبة وصراعات دينية تهيمن على الحالة العراقية منذ جاء الغزو الأمريكي ورحل تاركا عراق ضبط بطائفيته وحروبه وأحقاده المستثارة والناشئة بين هؤلاء من كان طفلا أيام الغزو جيل كامل لم يعرف من العراق الغني غير فقره ولم يرى تجذره الثقافي إلا في حكاية وقصائد الشعراء ولا لمس عمقه الحضاري إلا فيما بقي من آثار منذ فترة إنهم أبناء النظام المحسوبون عليه وقد ضاق به وبفساده وبالتفاؤل في أساليب النهب بينما ترك وهم يواجهون حياة بلا أفق أكبر تحد يواجه هؤلاء الذين يعرفون بالتيار المدني هو إصرارهم على عدم إلباس تحركهم أي لباس طائفي ويعبرون عن ذلك برفضهم الأحزاب الدينية التي وصلت إلى الحكم برعاية إقليمية ويحاول بعضها الآن ركوب موجة تحرك وكأنها غير معنية بأهدافه ما لم يستطع منها يشن حملات على شباب الحراك باتهامهم بالعمالة أو بالإساءة للدين أو بأنهم يغيرون هوية العراق يبدو نوري المالكي الذي غادر إلى إيران وهو في موقع الاتهام وعاد منها إلى موقع الهجوم عندما هدد بفتح ما وصفها بملفات الكل هو الأعلى صوتا في مهاجمة الكل بالنسبة للكثيرين فإن الرجل عنوان بل هو نفسه مرحلة كاملة من السوء وربما حان وقت طيها لكنه إبن حزب ومؤسسة وهنا بدأت الأمور تكبر وقد تخرج عن السيطرة في مظاهرات البصرة المتسعة قرأ حيدر العبادي رفيق المالكي في الحزب والذي أخذ على عاتقه تنفيذ إصلاح ما قال إنها مصالح سياسية ضيقة لقوى متنفذة يبدو ذلك مؤشرا على عمق الأزمة الداخلية واهتزاز الأرض ربما تحت قدميه أقوى الأحزاب وهو حزب الدعوة دخلت المرجعية الشيعية على الخط من جديد فأكدت أن نفشل الإصلاح قد يكون ثمنه تقسيم العراق هنا الصورة الأشمل تذكر بتحديات أخرى تفترض بالتنفرد ترتيب البيت الشيعي عبر إصلاح ترعاه المرجعية بعدما صار ضرورة لجمهورها ويظلله محكوما بسقف لا يمس ما ينظر إليه كبنيان مختل للدولة ذاتها إنه حصر الخسائر