الذكرى الثانية لمقتل 37 محتجزا بسيارة الترحيلات بمصر

18/08/2015
في الثامن عشر من أغسطس عام ألفين وثلاثة عشر شهدت مصر حادثة هي الأكثر دموية عقب مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وهي الحادثه المعروفة بمجزرة سيارة ترحيلات التي قتل فيها سبعة وثلاثون معتقلا بعد احتجازهم داخلها لساعات في ظروف جوية بالغة الصعوبة وهو ما أدى إلى اختناقهم حتى الموت استبقت وزارة الداخلية ردود الفعل وأصدرت بيانا آنذاك قالت فيه إن المعتقلين حاول احتجاز ضابط شرطة بهدف إثارة الشغب ما دفع قوات الأمن إلى التعامل معهم لكن الناجين من الحادث كذب الرواية الأمنية وأكدوا أن السبب الحقيقي لوفاة المحتجزين أنهم تعرضوا للاختناق داخل الصندوق السيارة الحديدي الذي ظل فيه نحو ست ساعات متواصلة في درجة حرارة تفوق الأربعين مع اكتظاظ شديد وصعوبة بالغة في التنفس وهو ما أكدته فيما بعد جميع التقارير الفنية والهندسية للنيابة صدمة تعرض لها ذوي القتلى عندما ذهب إلى مشرحة زينهم بالقاهرة للبحث عن جثث الضحايا وتسلمها إذا تغيرت أغلب ملامحها وبدى بعضها منتفخا و متفحما 4 من خمسة عشر شرطيا رافقوا سيارة الترحيلات أحيل إلى المحكمة بتهمة الإهمال وحكم عليهم بالسجن لكن سرعان ما ألغيت تلك الأحكام وأعيدت أوراق القضية إلى النيابة من جديد لينتهي المطاف بالسجن خمس سنوات للضابطة وسنة مع إيقاف التنفيذ لثلاثة آخرين يرى قانونيون أن هذه الأحكام لا تتناسب إطلاقا مع حجم الجريمة التي ارتكبت وأودت بحياة سبعة وثلاثين شخصا ويتهمون النظام بتسييس القضية إتهام ربما يعززه تسجيل صوتي المقربون من مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي حينما كان وزيرا للدفاع قضية أبو زعبل أو ما بات يعرف بسيارة الموت شهدت مسألة بعض أفراد الشرطة لكن ذلك لم يشفي صدور أهالي الضحايا لتنضم وفق الحقوقيين إلى سلسلة من الأحداث الدموية التي وقعت في مصر منذ الانقلاب العسكري قبل عامين دون قصاص عادل من الجناة