تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي بالعالم العربي

09/07/2015
21 مليون طفل أو نحو ذلك يتسربون من التعليم في العالم العربي أو يواجهون خطر التسرب تقرير الأمم المتحدة الأخير الصادر في هذا الشأن دق ناقوس الخطر مشيرا إلى تفاقم الظاهرة في السنوات الأخيرة في المنطقة العربية التي تشمل 20 دولة رغم التحسن المحرز في هذا المجال خلال العقد الماضي البحث عن الأطفال المتسربين عن التعليم ليس أمرا عسيرا مؤشرات التسرب في العادة واضحة ومعلومة على مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية فهم موجودون حيث تعصف الحروب والنزاعات بالمنطقة وحيث تغيب التنمية والتوعية الاجتماعية والاقتصادية وحيث ينتشر الفقر والجهل السبب الأكبر والأبرز في العالم العربي اليوم يتمثل في الصراعات ففي سوريا والعراق وحدهم مثلا وهي من بلدان العالم العربي التي طالما أظهرت معدلات مرتفعة في الاهتمام بالتعليم هناك أكثر من ثلاثة ملايين طفل خارج منظومة التعليم بسبب صراع لم تزل الصراعات المسلحة الواهنة في عدد من البلدان العربية تسرب الأطفال من المدارس أو انقطاعهم عن الدراسة بل زجت ببعضهم في أتون هذه الصراعات جنودا يحملون السلاح وهو ما يشكل هاجسا آخر يضاف للفشل المصاحب للتعامل مع تلك النزاعات لكن ليست الحروب وحدها ما يجعل الأطفال يتسربون من المدارس ففي دول لم تطلها الحروب ولا النزاعات الدموية هناك جوانب اجتماعية واقتصادية تتعلق بالأسرى وغيرها تسبب في تسرب الطلاب من المدارس رغم اهتمام الدولة للتعليم في تونس تؤكد أرقام مخيفة ارتفاع نسبة تسرب الأطفال من المدارس خلال السنوات الثلاث الماضية ويعترف المسؤولون عن العملية التعليمية بأن المنظومة التعليمية والتربوية في البلاد تحتاج إصلاحات وإن كانوا يؤكدون أن نسبة التسرب في تراجع وفي موريتانيا بلغت نسبة التسرب المدرسي نحو سبعة وعشرين بالمائة لأسباب مختلفة جعلت من المسألة التعليمية في صدر اهتمامات الدولة التي أعلنت هذا العام عام للتعليم وإن كان بعض المهتمين في العملية التعليمية ومقوماتها يشككون في التأثير العاجل للخطط الحكومية يمثل التعليم السلاح الذي ترتاد به الدول آفاق المستقبل ولم تخل أجندات اجتماعات المجلس الاجتماعي والاقتصادي العربي أو المؤسسات الشبهة الأخرى من التعامل مع ظاهرة التسرب المدرسي وإصدار توصيات بشأنها قد يكون جزء من المخرج في التكامل المجتمعي من أجل إنجاح تلك التوصيات الطموحة ولكن تبقى الحروب والنزاعات الأهلية الداخلية في عدد من البلدان العربية سببا جوهريا لا يقود بتداعياته فقط للمزيد من التسرب ولكن للمزيد من تعقيد المشكلة وفشل أي أطروحات للحل