الحوزة الشيعية.. بين الدور العلمي وتجاذبات السياسة

07/07/2015
الحوزة العلمية بين الدور العلمي البحت وتجاذبات السياسة في منطقة تزداد اشتعالا الحوزة وهي من أهم المؤسسات الدينية في المذهب الشيعي الاثني عشري يعود تاريخ تأسيسها بشكلها الحالي إلى ما بعد زمن الغيبة الكبرى للإمام الحجة ابن الحسن هي إطار للتعليم الديني وكل ما يتعلق به من علوم يقوم نظام التعليم فيها على حلقة مفتوحة للتدريس يختاروا طالب الكتاب الذي يريد دراسته والأستاذ الذي يتلقى من علومه تشمل الدراسة فيها ثلاث مراحل هي المقدمات والسطوح والخارج مرت الحوزة العلمية بمحاولات كثيرة لتشديدها على يدي علماء إبتداء من الشيخ الطوسي إلى المجدد الأكبر الشيخ محمد رضا مظفر ويعد محمد باقر الصدر أحد أبرز مجددين حديثا لهذه المؤسسة حوزة النجف في العراق هي الأشهر والأكثر عراقة تليها حوزة قم الإيرانية التي ازداد دورها بسبب سياسات التضييق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين الاختلاف بين المدرستين جغرافي أكثر منه فقهيا لم تغب عنه وفقا قراءات تجاذبات بين ما يعرف بالحوزة الأعجمية والحوزة العربية ما هي علاقة الحوزوين بالسياسة نظريا لا تنخرط الحوزة في تفاصيل الصراعات السياسية وحدثت لعبت دورا متقدما في ثورة العشرين العراقية ضد الاحتلال البريطاني شكل انتصار الثورة الإسلامية في إيران منعرجا مهما في تاريخ هذه المؤسسة التي ظهر فيها رأيا واحدا من يؤيد ارتباط الدين بالسياسة وآخر يفضل الاقتصار على الدور العلمي والروحي لأبناء الطائفة الشيعية وضع الغزو الأمريكي للعراق الصراعات التي نشبت في بلدان عربية متنوعة طائفيا وظعت تلك التطورات الحوزات الشيعية ومواقفها على المحك صراعات عمقت الطائفية وعصفت بمحاولات محتشمة للحوار والتقريب بين الشيعة والسنة على الأرض لم تحقق نتائجها اختراقا يذكر في جدار الصراعات الطائفية فالفجوة تزداد اتساعا بين طوائف المسلمين بسبب النكبات السياسية المتتالية