امتعاض عراقي من الغارات التركية

31/07/2015
بغداد ممتعضة فخاب أمل أنقرة والقصة ها هنا ضربات جوية تركية مستمرة على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق لم ترق الغارات بغداد فقد رأت فيها تصعيدا خطيرا واعتداء على سيادتها أما أنقرة فشق عليها فهم موقف العراقيين إذ بدأ لها في الأساس غير قادرين على السيطرة على حدودهم وهنا يدخل على الخط سلاح الجو التركي الذي يفذ هجومه الأول من نوعه على حزب العمال الكردستاني منذ إعلانه انسحاب مسلحيه من الأراضي التركية لكنها ليست أول مرة يلاحق فيها الأتراك مقاتلي العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية حدث ذلك مثلا في عام ألفين وثمانية ثم عام 2011 بعد سلسلة هجمات مميتة ضد قوات الأمن التركية وفي كلا التوغليين لم يبد العراق أي امتعاض أو اعتراض ذلك ان بين تركيا والعراق جملة من الاتفاقات الأمنية يعود أقدمها إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي وتتيح اتفاقية أمن الحدود تلك للقوات التركية التوغل لمسافة عشرين كيلومترا داخل الأراضي العراقية لتعقب عناصر حزب العمال الكردستاني بالفعل نفذت تركيا خلال التسعينات عمليات عسكرية عدة في عمق الأراضي العراقية كان أكبرها عام خمسة وتسعين حال غزو العراق عام 2003 دون تنفيذ المزيد لكن سرعان ما استأنف سادة العراق الجدد تعاونهم مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني تحت بند مكافحة الإرهاب أبرمت بغداد وأنقرة اتفاقية في هذا الشأن عام ألفين وسبعة في ضوء مذكرة تفاهم وقعها رئيسا وزراء البلدين نصت الاتفاقية على محاربة المتمردين الأكراد الأتراك في كردستان العراق كما نصت على تعاون قضائي ضد الإرهاب وتضافر الجهود لوقف تمويل المجموعات الإرهابية ونشاطاتها اللوجستية والدعائية لا تزال الاتفاقية سارية كما أن أيا من البلدين لم يعلن تعديل اتفاقية عام ثلاثة وثمانين أو إلغائها