نهب وتدمير الآثار في سوريا والعراق وليبيا

22/07/2015
ماذا ستترك حروب المنطقة العربية للأجيال القادمة من متاحف بمقتنيات عمرها آلاف السنين ومعالم أثرية تشهد على تطور البشرية إذا استمرت الأمور على هذا النحو ربما القليل أو لا شيء سيذكر التاريخ أنه بعيد الغزو الأمريكي للعراق سجلت أكبر سرقة في تاريخ المتاحف نهبت نحو مائة وخمسين ألف قطعة أثرية من متحف بغداد عام 2003 وكانت تلك بداية خسارة العراق لكنوز تعودوا لآلاف السنين لم تحل الديمقراطية الموعودة على العراق بل غرق في الدم أكثر وتعددت الصراعات على أرضه شهد متحف نينوى مجزرة في فبراير العام الجاري حطم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد قطاع ومجسمات أثرية يعود تاريخ بعضها إلى القرن الثامن قبل الميلاد يعتبر علماء الآثار متحف نينوى من بين الأهم في العالم لأنه يحتوي على قطع أثرية يعود أغلبها للحضارتين الأشورية والأكادية لم تكن آخر مأساة ثقافية يشهدها العراق دمر تنظيم الدولة مدينة نمرود الأشورية وسواها بالأرض أثار نمرود تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد يتهم التنظيم بسرقة قطع أثرية وبيعها لشراء السلاح الثورة السورية وتحولها إلى حرب مسلحة تسببت في تدمير الكثير من الكنوز التاريخية في هذا البلد العريق استنادا لتقرير الأمم المتحدة دمر نحو ثلاثمائة موقع أثري وصف التقرير الوضع بالكارثة الثقافية سرقت ونهبت وسويت بالأرض كنوز تعود إلى حضارات قديمة مثل البيزنطية والرومانية والآشورية والإسلامية وغيرها كثر أمراء التهريب في الحرب السورية وتبقى العيون مشدودة إلى آثار مدينة تدمر في ريف حمص بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها إستنادا للنشطاء قام التنظيم بزرع عبوات ناسفة وألغام في المدينة التي تشتهر بأعمدتها الرومانية هل ستنشب لؤلؤة الصحراء من مصير نمرود ليبيا التي يمزقها الصراع بين أبنائها ليست بمنأى عن ظاهرة امراء تهريب الآثار حالة الفوضى والاقتتال والحدود وغير الآمنة جعلت التهريب ينتعش في الشهور الأخيرة وفي حال استمرار الصراع قد يفقد الليبيون كوزا يعود بعضها إلى الحضارة اليونانية وقد لا يبقى متحف ظروف الأجيال القادمة يقال عادة إن شعوبا بلا تاريخ هي شعوب بلا مستقبل ولكن ماذا عن شعوب يفتك بتاريخها وحاضرها وببشرها وحجرها