معارك عنيفة بين النظام السوري وفصائل المعارضة بالزبداني

21/07/2015
لم يشفع لمدينة الزبداني في الريف الغربي لدمشق هدوءها منذ أن خضعت لسيطرة المعارضة السورية المسلحة قبل أكثر من ثلاث سنوات تتحول الآن إلى هدف رئيسي لآلة الحرب النظامية المسنودة بقوات حزب الله اللبناني وميليشيات طائفية أخرى من العراق وغيره خلال الأسابيع الماضية إنهالت مئات البراميل المتفجرة ومثلها من الصواريخ والقذائف على المدينة التي كانت واحدة من أفضل منتجعات الشام لعلها تدفع ثمنا هزائم جيش النظام السوري ومقاتلي حزب الله المتلاحقة في عدة مناطق سوريا تحت ضربات جيش الفتح والفصائل المسلحة المنضوية تحتها تبدو الحرب على الزبداني أشبه بحرب إبادة ذلك أن قوات حزب الله والفرقة الرابعة في جيش النظام السوري وبعد حصارها المطبق تنتهج إستراتيجية التدمير الممنهج والكامل لأحياء المدينة وشوارعها قبل اقتحامها والإجهاز على من بقي من أهلها بلغ الأمر بوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أن أطلقت نداء استغاثة ناشدت فيه العالم إنقاذ المدينة المنكوبة متهمة إيران بأنها اللاعب الرئيسي في تلك الحرب ما تتعرض له منطقة الزبداني خصوصا وغيرها من مناطق الوطن غزوا خارجيا إيرانيون ينفذ بشكل واضح ومفضوح من قبل قوى إرهابية تقودها إيران وعملائها ضد الشعب السوري بالتعاون مع النظام الإجرامي في دمشق إن صح ذلك فإن الزبداني بصدد دفع جزء من فاتورة الاتفاق النووي الإيراني أيضا ولا يهم إن كان ذلك على شكل استعجال إيراني للانتهاء من ملفات وتثبيت أوضاع بعينها قبل أن تضبط سلوكها وتخضعه لمجهر المراقبة الغربي أو إن كانت تعتبر اتفاقها المثيرة للجدل مجرد تفويض يطلق يدها بمزيد من البطش في المنطقة أيا يكن الحال فإن الزبداني بمقاومتها وبما ظل من سكانها لم يبق لها أمام هذه المحنة غير التصدي للهجمة غير المسبوقة بما أوتيت من قوة تعقدها في ذلك قوات المعارضة المسلحة التي قالت إنها كبدت القوات المحاصرة خسائر مهمة لكن الموقع الإستراتيجية الزبداني كآخر مدينة حدودية مع لبنان تسيطر عليها المعارضة في منطقة ريف دمشق فضلا عن إطلاله على الطريق الدولي الرابط بين دمشق وبيروت كل ذلك يجعلها في دائرة الاستهداف ومزيد من الإبادة طالما أن السيطرة عليها تبدو مطلوبة بأي ثمن من ثالوث إيران وحزب الله والنظام السوري