العراق يواجه خطر الإفلاس بسبب الإنفاق العسكري

21/07/2015
في خطوة متوقعة قرر مجلس الوزراء العراقي خفض مخصصات في ورواتب أصحاب المناصب العليا في الدولة بنسب تتراوح بين ثلاثين وخمسين في المائة التخفيض طال الرئاسات الثلاث ونوابهم والوزراء ووكلاؤهم ومستشاريهم وأصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين وأعضاء مجلس النواب خطوة تهدف إلى التقليل من الإنفاق فالعراق معرض لخطر الإفلاس بحلول العامين القادمين بحسب المركز العالمي للدراسات التنموية البريطاني وحتى لا تصل البلاد إلى حافة الإفلاس تحاول الحكومة الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي لسد العجز ويتوقع أن تحصل على حوالي ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار لكن يبقى السؤال لماذا هذا العجز الكبير في ميزانية البلاد رغم مواردها النفطية الكبيرة تأتي الإجابة في شقين رئيسيين أولهما الإنفاق العسكري فالبلاد تخوض حربا مفتوحة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجاء تشكيل المليشيات الحشد الشعبي وتبنيها من قبل الحكومة زيادة في الإنفاق وبحسب هوشيار زيباري وزير المالية فقد أنفق حتى الآن أكثر من مليار دولار على هذه المليشيات أما الشق الثاني وربما هو السبب الرئيس فهو الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وبعبارة واحدة لا يزال العراق في مقدمة الدول الأكثر فسادا بحسب المنظمات الدولية جميع هذه المعطيات انعكس سلبا على المواطن العراقي لاسيما على طبقة الموظفين وهم مهددون بقطع رواتبهم وادخارها وهو قرار مجلس الوزراء مؤخرا أما تأثير العجز المالي على صعيد الخدمات العامة فحدث ولا حرج لأن هذه الأخيرة باتت حلما لدى العراقيين منها الطاقة الكهربائية والوقود وليس هذا بالجديد فهو مستمر منذ احتلال العراق عام ألفين وثلاثة بحسب مستشارين في الحكومة العراقية فإن سياسة الاقتراض وتدهور التنمية وبقية الأسباب ستشكل عبئا ثقيلا على العراقيين ليس في الوقت الحاضر فحسب ولكن سيطال ذلك الأجيال القادمة أيضا