"السهم الذهبي" تفرض واقعا سياسيا جديدا باليمن

16/07/2015
3 أيام الله أكثر احتاجتها عملية السهم الذهبي في عدن حتى يتحول الهجوم إلى إنجاز سياسي حيث سارعت الرئاسة اليمنية إلى تكليف عدد من الوزراء والمسؤولين بالعودة فورا إلى عدن تمهيدا لعودة السلطة الشرعية كاملة واستئناف مؤسسات الدولة عملها خطة هي الأهم منذ خروج الحكومة والرئيس من عدن بعد هجوم الحوثيين وحلفائهم عليها ومحاصرتها أواخر آذار مارس الماضي من شأن هذا الإجراء تثبيت حالة الانتصار العسكري التي حققتها المقاومة الشعبية في الأيام والساعات الماضية وهي انتصاراتهم مثلت تحولا فارقا ونوعيا في الصراع حتى أن الموقف العسكرية في عدن يبدو وفق المقاومة لا يخرج عن أمرين مناطق تسيطر عليها المقاومة الشعبية كخور مكسر ورأس عمران والمطار والميناء وغيرها وأخرى تحاصرها بسبب تحسن مسلحين الحوثيين بها منها مديرية بنغواي والمعلا وكريتر حيث تقطعت بهم السبل وقطعت عنهم طرق الإمداد وفي انتظار استكمال السيطرة على عدن كما تعهدت بذلك المقاومة الشعبية صعد المسؤولون اليمنيون من سقف توقعاتهم ونقلت صحف عن مدير مكتب الرئيس اليمني أن عبد ربه منصور هادي شخصيا سيكون قريبا في عدن وسيصلي العيد هناك وفضلا عن الدلالات السياسية العالية لهذه العودة المتدرجة للسلطات الشرعية إلى البلاد فإن ثمة مهام ملحة تنتظرها على رأسها ترتيب الأوضاع الأمنية وتثبيتها واستعادة الخدمات الأساسية للسكان الذين عانوا طيلة أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب إضافة إلى إعادة إعمار ما دمرته المعارك والقصف وهي مهام ستساعد على إنجازها بلا شك دول التحالف العربي لاسيما الخارجية منه كما تمتد أهميتهم معاودت الحكومة والرئاسة النشاط من عدا إلى إدارة عمليات استعادة بقية المدن والمناطق في حال اختار الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مواصلة المعارك الحربية وتفضيلها على الحل السياسي رغم خسارتهم العسكرية في عدن في أول مواجهة حقيقية مع مقاومة منظمة