تراجع التيار القومي في تونس بفعل الانقسامات

13/07/2015
لا صلح لا اعتراف لا تفاوض وطن عربي واحد جيش عربي واحد أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة شعارات وأفكار طرحها القوميون في ساحات النضال داخل أسوار الجامعة التونسية وخارجها في المنابر السياسية والنقابية تيار يوصف بكونه أحد أعرق التيارات الفكرية والسياسية في البلاد عبرت عنه مواجهة فكرية وسياسية رفعت شعار الوحدة لكنها في نظر منتقديها مارست الانقسام على نحو الأضعف مكانتها بين الأحزاب ولدى عامة التونسيين تعود جذور التيار القومي في تونس بحسب منظريه ومؤرخيه إلى حركة طالب الزيتوني التي قارعت المستعمر الفرنسية ثم بعد ذلك إلى الحركة اليوسفية التي قدمت تضحيات البليغة في مقاومة الاستعمار ثم لاحقا في معارضة الحكم البورجيبي حركة متأثرة في ذلك بمصر عبد الناصر شارك قومي تونس أبناء بلدهم أحداث عاصفة عمقت الانقسام العربية وجعلت الحلم الوحدوية أبعد منالا من حقبة المد العروبي أسقط الغزو الأمريكي نظام البعث في العراق وتراجعت القضية الفلسطينية دراماتيكيا جراء تسوية سياسية لم تنتهي متاهاتها إلى اليوم جاءت الثورة التونسية في يناير 2011 لتظهر مدى حاجة الشعوب العربية إلى التغيير لم يكن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وحده من دفع ثمن استبداده السياسية فقد كان مصير العقيد القذافي القتلى وسقوط نظامه بالتاريخ القومي بينما يستمر الرئيس السوري بشار الأسد في حرب دموية للحفاظ على بقاء نظامه البعثي ناصر القوميون في تونس الثورة بلادهم إثر نجاحها وجها لوجه مع استحقاقات غير مسبوقة بادروا إلى محاولة توحيد صفوفهم لمجابهتها غير أن تلك المحاولات ومنها التي جرت بين حركة الشعب وحركة الشعب التقدمية الوحدوية باءت بالفشل بينما ينام شق آخر وجهه شطر الجبهة الشعبية التي يهيمن عليها اليسار التونسي من قياداتهم محمد البراهمي الذي اغتيل في يوليو 2013 إنقسامات يقول منتقدو التيار القومي إنها السبب الرئيس قاد إلى اكتفاء القوميين بمقاعد محدودة في انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011 ثم في تشريعيات نوفمبر 2014 يسلم القوميون في تونس بأن أحداث الربيع العربي وغيره أثبت التحرك عقارب الساعة في الزمن العربي بسرعة فائقة مشيرة إلى ضرورة بناء خطاب جديد يستند إلى رؤى غير تقليدية لكنهم بعد يستمرون في تقديم إجابات مختلفة وتبني مواقف متباينة يقول قومي تونس إنها تعبر عن حيويتهم فيما يراه غيرهم تجسيد أزمة مصيرية يمر بها التيار