مسار جديد لقطار بالقدس يكرس الاستيطان

11/07/2015
بعد أربع سنوات من بدء عمل القطار الخفيف في القدس تنطلق المرحلة الثانية من مشروع يبدو ظاهره تطويرا لوسائل النقل لكن جوهره يصب في خدمة الاستيطان وتهويد على مسافة عشرين كيلومترا سيمتد الخط الجديد باللون الأخضر وسيتقاطع مع المسار الأحمر القائم حيث سيربط مستوطنة جيلو جنوب القدس بضاحية العيسوية شمالها قاطعا في طريقه أحياء يهودية وعربية سيمحو القطار بمساره الجديد ولو نظريا الحدود بين شطري القدس وهي رؤية دأب الاحتلال على تكريسها منذ سقوط المدينة في قبضته عام سبعة وستين يأتي هذا المشروع ضمن سياسة إسرائيلية واضحة لتعزيز الاستيطان في داخلية القدس وربط المستوطنات وجعل مدينة القدس جاذبة للمستوطنات إلى المستوطنين الإسرائيليين طاردة للسكان الفلسطينيين وفي نفس الوقت أغلبية يهودية مطلق وأقلية عربية تتعامل بلدية القدس مع المشروع من منظور تحسين المواصلات العامة وتقليل تلوث البيئة وتتوقع أن يخدم المسار الجديد نحو مئة وخمسة وأربعين ألفا من الركاب يوميا وتتغاضى في المقابل عن آثاره السياسية الهدامة لأي احتمال لتقسيم القدس في إطار حل سلمي مع الفلسطينيين هذا القطار هو محاولة لربط مناطق فلسطينية بمناطق يهودية بالقوة ومحاولة لخلق مدينة موحدة بشكل اصطناعي الأمر الذي يهدم إمكانية إحلال السلام وإقامة عاصمتين في القدس في غضون عامين ستنتهي إسرائيل أيضا من العمل على إنشاء سكة للقطار السريع تشق جبال وأودية وتقصر المسافة والزمن بين القدس وتل أبيب وتربط القدس بعصب الاقتصاد الإسرائيلي هذا فضلا عن شبكة أنفاق وشوارع سريعة جنوب القدس شارف العمل فيها على الانتهاء وستربط القدس بمستوطنات جنوب الضفة الغربية هي شبكة مواصلات في خدمة الاستيطان والتهويد إذا تجعل القدس غير قابلة للقسمة على أثنين وفق رؤية إسرائيل التي تعتبرها عاصمتها الأبدية والموحدة وقبلة ليهود العالم إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية