البوسنة تحيي ذكرى مجزرة سربرنيتسا

11/07/2015
الحادي عشر من يوليو تموز عام خمسة وتسعين من القرن الماضي يوم موشوم في ذاكرة البوسنة إنها مجزرة سربرينيتسا أكثر من ستة آلاف ومائتي قبر ما تزال شاهدة على حجم المجزرة التي أودت بحياة أكثر من ثمانية آلاف مسلم في البوسنة وبعد مرور 20 عاما على المجزرة التي توصف بأنها الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية لم تندمل جراح سريبرينيتسا بعد يحفر كل يوم المزيد من القبور عند هذا النصب التذكاري الذي أقيم لذكرى قرب البلدة المكلومة في أجواء يغلب عليها الحزن والتأثر ينتظر هؤلاء مواراة مائة وستة وثلاثين ضحية جديدة تم التعرف على هويتها أنا على وشك دفن ابي لم نعثر إلا على بعض عظامه افكر باستمرار إن كان ذلك يسمى في الحقيقة دفنا وجدنا عظاما لأخي في قبرين جماعيين مختلفين عظمتين أو ثلاث فقط ما تزال عملية التعرف على بقايا الضحايا مستمرة لأن القوات الصربية كانت قد أخرجت كثير من جثث الضحايا من القبور الجماعية التي دفنت فيها أول مرة وإعادة دفنها في مساحات واسعة وقد تم التعرف حتى الآن على سبعة آلاف من الضحايا من خلال استخدام أساليب فحص وعينات من الحمض النووي في حين يقدر عدد المفقودين في البوسنة بثمانية آلاف وتجمع نحو 50 ألف شخص ولفيف من القادة والمسؤولين الدوليين وكبار الشخصيات في سربرينيتسا في يوم حداد عام على ضحايا المجزرة إنها مسيرة السلام كما يطلق عليها في البوسنة لربط الحاضر بالماضي الحزين وتذكر من قضوا مسيرة تأتي في خضم جدل سياسي دولي عقب إخفاق مجلس الأمن بالاعتراف بأعمال بوصفها إبادة جماعية بسبب الفيتو الروسي لكن الذكرة تثير باستمرار اهتمام الرأي العام الدولي في غياب معلومات عن مصير المختفين وأماكنهم والدعم للناجين والعدالة للضحايا