الحكومة اليمنية والحوثيون يعلنان الالتزام بالهدنة الإنسانية

10/07/2015
أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا لسان حال محافظات اليمن وهي تستعد لاستقبال هدنة جديدة وغير مشروطة بين المقاومة الشعبية والحوثيين صحيح أنها هدنة بسقف زمني ضيق إلا أن وقف القتال لأسبوع تقريبا هو بارقة أمل لانتشال ملايين اليمنيين من هاوية معيشية وصحية نحن حصلنا ضمانات من جميع الأطراف وخاصة من الحوثيين وكذلك المؤتمر وحلفائهم أنه لن يحصل هناك أي انتهاك للبنود النقطة الأولى النقطة الثانية هو تأكدنا أن جميع المساعدات الانسانية ستصل لكل جهات اليمن بدون أي تحفظ قبل أيام قليلة أعلنت الأمم المتحدة المستوى الثالث من حالة الطوارئ الإنسانية في اليمن حيث يقف عشرون مليون يمني على حافة المجاعة إن لم يكن في قلبها ووفقا لتقارير أممية فإن واحدا وعشرين مليون يمني أي ثمانين في المائة من السكان بحاجة إلى المساعدات ويعاني ثلاثة عشر مليون يمني من ندرة الغذاء تزداد الصورة قتامة حين تؤكد أرقام الأمم المتحدة أنا نحو خمسة ملايين يمني يجدون صعوبة في الحصول على الماء وعلاوة على آلاف الضحايا منذ تفجر الصراع تقضي أعداد لا تحصى على أسرة المستشفيات بسبب نقص الوقود لا يخفي اليمنيون توجسهم من عدم إمكانية ترجمة وعود الالتزام بالهدنة إلى واقع معيش ولو لأيام قليلة تخوفات تستمد منطقها من الماضي القريب حيث محاولات لغلاة لم يصمد فيها وقف إطلاق النار ولو لساعات يتخوف اليمنيون أيضا من بقاء مليشيا الحوثي مسيطرة على قلب العديد من المدن وتحكمها في دخول المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق ومن إمكانية استغلال الجماعة وقف إطلاق النار لتأمين وصول الإمداد العسكري لمسلحيها في المحافظات الجنوبية أما المؤمل من هدنة الأيام المعدودة هذه فهو أن تكون قابلة للتمديد بحيث يمكن توظيفها لمفاوضات تصل باليمنيين إلى الحل السياسي المرجو وتخرج البلاد من أزمتها