مسلحو ولاية سيناء يشنون سلسلة من الهجمات

01/07/2015
مباغتة متزامنة وواسعة النطاق بشكل غير مسبوق هجمات سيناء الأخيرة اشتباكات مباشرة مع الجيش المصري في خمسة عشر موقعا استهدفها مسلحون تنظيم ولاية سيناء لم يكونوا هذه المرة بضع عشرات بل مئات ولم تكن إستراتيجيتهم هذه المرة قائمة على الكر والفر بل البقاء والتوسع على مساحة شاسعة من الأرض ما بين الشيخ زويد ورفح أي نحو خمسة وثلاثين كيلومترا مزج في أساليبهم الهجومية ما بين الانتحارية والكلاسيكية الحربية القائمة على الاشتباك إضافة إلى حرب العصابات فقد قاتلوا من فوق أسطح البنايات وراجلين على الأرض أو في مركبات قيل إن بعضها دبابات وقاموا بما هو أكثر لغموا طرق الإمدادات المفترضة للجيش والقوى الأمنية ولاحقا استهدفوا طائرات الأباتشي وأجبروها على مغادرة المنطقة ويفسر ذلك إمتلاكهم للمرة الأولى على الأغلب أسلحة مضادة للطائرات بعدما كانت سلاحهم متوسطة وخفيفة أما الأكثر خطورة فهو تواصل الهجمات لقد دمروا مراكز الشرطة ونقاط تفتيش للجيش ونادي الضباط وكان ذلك كافيا فيا عهد عنهم سابقا للتوقف والاختفاء لكنهم لم يفعلوا ذلك وواصلوا قتالة ما طرح إمكانية اعتمادهم إستراتيجية جديدة تقوم على البقاء في الأرض بعض السيطرة عليها كما سبق وفعل تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل ذلك في رأي الكثيرين مؤشر وبرهان على الفشل الذريع للمقاربة الأمنية الهجمات تواصلت بينما مجلس الوزراء منعقد داخل كلية الشرطة على خلاف ما عرف من تقاليد الحكومات المصرية كما أن الهجمات تأتي بعد يومين من اغتيال النائب العام هشام بركات ويوم واحد من تفجيرات في القاهرة كما تأتي بعد شهور قليلة من تغييرات في قيادات الجيش وتعيين قيادة لمنطقة سيناء ومكافحة الإرهاب ما يعني أن الاستمرار في المقاربة الأمنية يفرخ عنف يطور أدواته وأساليبه بشكل سريع جدا وبالغ الخطورة معا خضعت سيناء لقانون الطوارئ وأخضعت أقيمت فيها منطقة عازلة وهجر سكان تلك المنطقة ودمرت بيوتهم لقد عزلت سيناء من قبله شيطنت أهملت التنمية فيها فلم تعرف منذ سنوات طويلة استثمار أن يناسب طبيعتها ويلبي احتياجات سكانها وحده الرئيس المعزول من فعل خلال السنة حكمه اليتيمة قبل أن ينقلب عليه زار سيناء وخصص نحو ملياري جنيه لتنميتها وا لإقامة منطقة صناعية فيها كما أعلن عن خطط للإصلاح الزراعي وتملك أراض للشباب السيناوي إضافة إلى مشاريع أخرى لكن ذلك كله انتهى بمجيء السيسي وذلك وحده كاف لإيجاد حاضنة لما حدث ويحدث