عـاجـل: وزير الخارجية الإيراني يعلن عن صفقة تبادل سجناء بين واشنطن وطهران بوساطة سويسرا

تساؤلات عن مصير المصالحة الوطنية بمصر

30/06/2015
تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات كان ذلك أحد بنود ما سمي خارطة المستقبل التي أطلقها السيسي وقادة الجيش قبل عامين بعد أن عزل أول رئيس مدني منتخب في مصر بدعوى أنه أحدث انقساما سياسيا ومجتمعيا هددا ووحدة البلاد غير أن ما أقدم عليه نظام الثالث من يوليو من إجراءات سياسية وأمنية وقضائية وتوجهات إعلامية دفع البلاد إلى هوية الإقصاء والانقسام على نحو غير مسبوق حسب ما يرى مراقبون فبينما كان يفترض أن يكون التيار الإسلامي بشتى مكوناته هو المستهدف بالمصالحة الموعودة حدث العكس وتعرض أنصار ذلك التيار خصوصا من الإخوان المسلمين إلى الاستئصال السياسي والتخوين والوصم بالإرهاب والأحكام غير المسبوقة بالإعدام والسجن المؤبد والقتل والاعتقال والفصل من الوظائف والجامعات وقد بلغ هذا النهج ذروته بتلويح من السيسي بإمكانية تكرار مذابح شهيرة أعقبت الانقلاب ومن اللافت أن التلويح بالمجازر جاء في مناسبة يفترض أن تكون تعبيرا عن الوئام ولم الشمل ولأن الفارق قد تلاشى في مصر بين السلطة الإعلام وإعلام السلطة فقد لعبت وسائل الإعلام دورا كبيرا في تأجيج الكراهية وجعل المصالحة بعيدة المنال ويرى مراقبون أن بند المصالحة الوحيد الذي أنجزه السيسي دون أن يكون مدرجا في خارطة المستقبل هو التصالح مع دولة مبارك والذي كان من أهم تجلياته أحكام بالبراءة على مبارك ومعظم رموز نظامه في قضايا الفساد وقتل المتظاهرين