الانسجام الديني والعرقي في كمبوديا

30/06/2015
تدب الحياة مبكرا في الأسواق الشعبية داخل العاصمة الكمبودية بنوم بن هنا قلة قليلة من النساء يتميز بحجابهن ورغم حصيلته القليلة من الثقافة الدينية كما يبدو تقول هذه المرأة إن الحجاب مصدر ثقة كثير من زبائنها البوذيين لما اعتاد عليه من أمانة البائعات المسلمات ونظافتهم أنا من عرقية تشام المسلمة والناس في هذا السوق يحبونني لأنني أصبر على الزبائن حتى إذا ضايقوني أثناء الشراء وأتحدث مع الناس باللغة الكمبودية ولا أجد فرقا بيننا فالناس هنا طيبون ويعاملوني برفق تؤكد الأوساط الكمبودية خلو البلاد من أي تطرف أو صراع ديني وعرقي وفي حفل رمضاني غير مسبوق في البلاد أكد رئيس الوزراء هون سين على شراكة المسلمين في نهضة البلاد وتعهد بالحفاظ على حقوقهم الدينية والسياسية ولم ينسى محنتهم الكبرى على يد نظام الخمير الحمر أعرف أن بعض الدول لا تسمح للمسلمات بارتداء الحجاب لا أريد التدخل في شؤون دول أخرى لكننا في كمبوديا نحترم الدين الإسلامي ونفتح مجال التعليم للمسلمة إلى أعلى المستويات دون المساس بالمعتقدات والتقاليد الخاصة مسجد الرحمة هو أول مسجد عرف بالعاصمة الكمبودية هنا يمكن استشعار روح التعاون من خلال التحضير طعام الإفطار وتقديمه ورغم أن مساعدات هيئات خيرية أجنبية تسببت في تراجع تقاليد رمضانية لعرقية تشام المسلمة فإن مشاهد النظام والتعاون والاحترام تشكل مصدر إعجاب الجيران من غير المسلمين قد لا يفقه عامة مسلم كمبوديا كثيرا من أمور دينهم لكنهم يقولون إن تقاليدهم الرمضانية أكسبته روح من التضامن وعانت فقراءهم أوقات المحن وعززت أجواء التسامح في المجتمع الكمبودي بكل طوائفه سامر علاوي الجزيرة