خامنئي: لا تفتيش للمنشآت النووية

23/06/2015
الملف النووي الإيراني يدخل منعطفا جديدا على بعد أسبوع من انقضاء المهلة المحددة لتوقيع اتفاق بين القوى الدولية وإيران المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي يدخل على الخط بشأن قضيتين حساستين وهما تفتيش المنشآت العسكرية ورفع العقوبات علي خامنئي بدأ صارما لا تفتيش المنشآت النووية ورفع العقوبات فور توقيع الاتفاق ويبدو أن هذا الموقف لن يترك هامشا كبيرا للمفاوضين من الجانبين فمن المستبعد أن تتنازل الدول الغربية وخاصة فرنسا عن مطلب تفتيش المنشآت العسكرية التي تشك في أنها تستخدم أيضا في الأبحاث النووية كما يستبعد أن تقبل رفع العقوبات فورا قبل تصريحات خامنئي كان البرلمان الإيراني قد وافق بأغلبية ساحقة على مشروع قرار بشأن هاتين النقطتين بالتحديد ما يشير إلى أن المرشد الأعلى يدعم ويتبنى موقف النواب الإيرانيين وهذا ما يضع الحكومة الإيرانية في موقف حرج بأنها وصفت مشروع القرار بغير الدستوري إذ قال المتحدث باسمها محمد باقر لبخط إن سياسات الدفاع والأمن الإيرانية ليست من اختصاص البرلمان وإذا كان مشروع القانون في حاجة إلى المرور عبر مجلس صيانة الدستور قبل أن يصبح قانونا فإن تصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية جاءت حاسمة تصويت البرلمان بأغلبية ساحقة ورد فعل الحكومة الرافض لمشروع القرار ثم تصريح المرشد الأعلى الداعم لهذا المشروع يثير كثيرا من علامات الاستفهام فالمتابعون للشأن الداخلي يقولون إن مشروع الرئيس الإيراني حسن روحاني للانفتاح على العالم واستعداده لتقديم تنازلات مقابل ذلك يواجه بمعارضة قوية من التيار المحافظ ويبدو أن هذا التيار قد تمكن من ترجيح كفته على الأقل في الملف النووي بعد تصريحات المرشد الأعلى يبقى الآن انتظار رد فعل القوة الدولية وهنا سيكون التركيز مصلت على الجهتين بالتحديد وهما فرنسا التي أبدت تشددا في الفترة الأخيرة تجاه إيران والكونغريس الأمريكي الذي كان ينتظر مثل هذه الفرصة ليتصدى لما يرى أنه تسرع من الرئيس الأمريكي باراك أوباما في سعيه للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع إيران