الدروز بين مواقف الحياد ومخاطر الاصطفاف

20/06/2015
حديث الأقليات المفضل لدى صناع السياسة في الغرب والخاصرة الأرخص في الحروب والصراعات كتلك المستمرة في الشرق الأوسط طفت المسألة الدرزية في العالم العربي إلى واجهة الأحداث من جديد على وقع عدة مستجدات بينها التوترات العسكرية في مطار الثعلة الواقع في محافظة السويداء أكبر تجمع للدروز في المنطقة وحادثة قلب لوزا في ريف إدلب الحكومة الإسرائيلية التي يخدم كثير من دروز فلسطين المحتلة في جيشها دقت ناقوس خطر حثت من خلاله إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على حماية الطائفة الدرزية في سوريا حسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية وجد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في ذلك تقريبا للطائفة عن محيطها ودع الدروز للمصالحة مع بقية السوريين تمسكا بعروبتهم دخول مقاتلين من الدروز على خط معارك مطار الثعلة استجابة لدعوة لحمل السلاح كرس لغة طائفة في الرمال السورية وجنوحها نحو عسكرة تتنازعها الولاءات بين عدة جهات محلية وإقليمية يخبرنا التاريخ أن الموحدين الدروز فرقة انشقت عن الطائفة الإسماعيلية إبان الخلافة الفاطمية وتقول معطيات إن عدد الدروز في العالم يقدر بنحو مليونين تشكل سوريا أكبر تجمع سكاني لهم داخل الوطن العربي يقيم 133 ألف درزي في فلسطين المحتلة ويحمل أغلبهم جنسية إسرائيل التي يخدمون في جيشها في المقابل يوجد في الجولان ثمانية عشر ألف درزي بينهم من يرفض الهوية الإسرائيلية شكل الدروز دولة لهم في سوريا زمن الانتداب الفرنسي تحت تسمية دولة جبل الدروز وفي عهد البعث ولا أغلبهم حكم آل الأسد وكونوا تشكيلات عسكرية لمناصرة نظام بشار الأسد في وجه الثورة الذي طالبت بتنحيته الدروز الذين يشكلون طائفة كبيرة في لبنان شاركوا في الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت باتفاق الطائف وينقسم دروز لبنان اليوم بحدة تابعا لزعاماتهم الحزبية وأبرزها وليد جنبلاط وطلال أرسلان و وئام وهاب فالموقف من الخلافات السياسية داخل لبنان ومن تطورات الوضع في سوريا المجاورة تعقيدات شرق أوسطية لا تكف عن التغير تضع الدروز أمام تحديات جديدة أشد فيما يبدو من تلك التي اعتبروها في التاريخ الحديث للمنطقة وانقسموا حيالها في الموقع والموقف