تصدع المعكسر الداعم للانقلاب في مصر

11/06/2015
يتساءل شفيق أما الإجابة فهي السيسي الذي يعرف أيضا أنك لن تستطيع العودة لمصر لأسباب أوجزتها بنفسك يمنع الحوار مع شفيق رجل مبارك المرشح العنيد الذي خسر أمام أول رجل يصل إلى الرئاسة المصرية من خارج صندوق العسكر فدفع الثمن سجنا ومثولا أمام قضاة لم يتورعوا عن إرسال ملفه إلى مفتي البلاد وحدث ذلك في عهد السيسي الذي تتصدع رقعة تحالفاته تلك التي جاءت به رئيسا هنا كان الرجل محاطا بتحالف ما عرف لاحقا بالثلاثين من يونيو فمن تبقى منهم البرادعي سرعان ما قفز من المركب المثقوب بدم غزير سفك في رابعة ومعه أي البرادعي قوى ديمقراطية تحركها فوبيا الإسلام السياسي لكنها لا تريد أن تكون غطاء لفاشية عسكرية تنتج فرعونها الجديدة وتؤلفه وثمة من ظل على ولائه للسيسي لكن ما يمثله من مؤسسات آخذ التصدع والنأي بالنفس عنها ثمة أحاديث عن تحفظات لجنرالات كبار في المجلس العسكري هؤلاء أرادوا السلطة لكنهم يرغبون في ما هو أهم الاحتفاظ بها من وراء ستار والابتعاد بالجيش عن الفوضى ووحول السياسة كانوا يريدون عملية جراحية يسلمون السلطة بعدها لمن يدين بالولاء لهم دون أن يتحمل مسؤولية إخفاقاته آخرون من خارج المجلس العسكري مثل سامي عنان يحركهم الشعور بالإهانة من الجنرال الصغير الذي أصبح رئيسا كما قيل وثمة أيضا رجال أعمال أميل إلى الليبرالية منهم إلى تأييد الدكتاتوريات وحماية مصالحهم بدل خوض حروب السيسي بالنيابة أمر يجعل المشهد أقرب إلى صراع داخل المؤسسة نفسها فنظام السيسي يسعى في رأي البعض للتخلص من رجالات مبارك مع التمسك بإرثه وببعض رجاله العابرين للحقب والرئاسات وهو في هذا يريد إنتاج رجاله وهنا فإن الحرب تحتدم داخل المعسكر نفسه الممتد من عبد الناصر إلى السيسي وهو إنتاج النموذج الخاص لكل رئيس داخل السياق العريض للمؤسسة وعلى هامشه ثمة حرب أخرى داخل معسكر الطامح إلى نموذجه فيتخلص ممن قد يعتبر منافسا ولو بعد حين عرف من هؤلاء شفيق على الأقل ثمة ما يريده رئيسا وثمة من يذهب أبعد فروعاة السيسي الإقليميين أراده مؤقتا يفتك بالإخوان ويخلي المكان لشفيق وثمة من يذهب أبعد مما ذهب إليه السابقون فالمعادلة الإقليمية التي جاءت بالسيسي تغيرات ولم يعد الرجل خيار العهد الحالي لذلك ولغيره تشتعل الحرب على السيسي داخل ما يفترض أنه معسكره وتحتدم