مهاجرات محتجزات في مصراتة يواجهن مصيرا مجهولا

07/05/2015
هؤلاء النساء لا يعرفن بعضهن والآن يعشن معا وهذه الغرفة هي المساحة الوحيدة المتوفرة لهم في الخارج مئات الرجال يتكدسون في الممر الأيام طويلة وثقيلة ولا يشغل بال الناس هنا غير التفكير في حياتهم سعدية ابنة السابعة عشرة هاجرت هي وأختها الصغرى من مقديشو احتاج للتعليم واحتاج لكل شيء لقد قتلوا أبي ولا أعرف أين امي ولذا رحلت بحثا عن حياة أفضل عبرت النساء حدود أكثر من دولة قبل الوصول إلى هنا ومعظمهن من دون وثائق سفر ولا مال آخر رحلة لهن كانت عبر الصحراء في الجنوب الليبي أغلبهن يختبئون في شاحنة مثل هذه تحت أكوام من القش بعضهن تعرض للسرقة والبعض للإغتصاب وهذه المرأة وصلت حديثا إلى مصراتة وكانت قد بدأت من النيجر رحلاتها مع طفليها إبنتها عائشة ذات الستة عشر عاما تشرح مواجهة الأسرة لم نأكل شيئا منذ ثلاثة أسابيع فقط الماء كان ذلك صعبا وأحيانا كنا نضرب يعتقدون أننا حيوانات ولسنا بشرا ولهذه الفتاة ذات الخمسة عشر عاما أسباب تظهر جانبا آخر من المحن يعني اتعلم حتى اصير دكتوراه هيك يعني بس ما فيه حتى معرفة هؤلاء النساء ولا يعرف أين هن على وجه التحديد في ليبيا ولعل الأصعب هو عدم معرفتهم إلى متى سيبقين في هذه الغرفة كلهن متوترات مثلي لقد هربنا من المشكلات في الصومال كل الناس هنا لديهم أطفال نريد أن نرحل بشارة وجميع النساء هنا يواجهن المجهول ولكنهن يتأقلمن مع الواقع ورغم كل الصعاب فإنهن ينوين مواصلة البحث عن الأمان أينما وجدت