البنك المركزي السوري يعتمد أسلوب الصدمة لدعم الليرة

06/05/2015
هو أسلوب الصدمة القديم الجديد الذي يتبعه مصرف سوريا المركزي خلال الثورة للتحكم بسعر صرف العملة المحلية تراجع حاد لليرة يتبعه وضخ للدولار في السوق بكميات كبيرة لتعديل سعر الصرف وكان الدولار يعادل نحو ثمانية وأربعين ليرة عند بداية الثورة عام 2011 لكنه قفز بأكثر من ستة أضعاف منذ تلك الفترة ليصل إلى رقم قياسي في منتصف عام ألفين وثلاثة عشر بلغ نحو ثلاثمائة وعشر ليرات هنا تدخل مصرف سوريا المركزي عبر ضخ الدولار في السوق بشكل كبير فانخفض سعر الصرف بنحو أربعين في المائة ليصبح أقل من مائتي ليرة سورية ولكن اقتصاد البلاد المترنح تحت آثار الحرب لم يكن ليستطيع المحافظة على هذا المستوى فارتفع الدولار بشكل تدريجي ليسجل أعلى سعر صرف له على الإطلاق متجاوزا ثلاثمائة وعشرين ليرة في نهاية أبريل من العام الحالي ليعيد المصرف المركزي الكرة وينخفض سعر الصرف إلى نحو مائتين وستين ليرة للدولار خلال بضعة أيام وتقول مصادر تجارية إن المصرف يتبع هذا الأسلوب لتحقيق الصدمة ومنع التوجه نحو تجارة العملة وتشير إلى أن شائعة سرت في السوق مفادها أن الحكومة تتجه إلى منع الاستيراد ما دفع المتعاملين إلى شراء الدولار بكميات كبيرة قد تنجح محاولات مصرف سوريا المركزي في خفض مؤقت لسعر الصرف لكن الخط البياني العام يشير إلى توجه الدولار صعودا فقط على المدى الطويل وربما يعزز ذلك ما قدره خبراء اقتصاديون سابقا من أن احتياطي البلاد قد انخفض من ثمانية عشر مليار دولار في عام 2011 إلى أقل من ملياري دولار حاليا