أبعاد ودلالات التراجع العسكري للنظام السوري

29/05/2015
قوات المعارضة السورية في مدينة أريحا آخر موقع تطرد منه قوات النظام السوري في محافظة إدلب ليس ارغام قوات الأسد على مغادرة أريح حدثا منعزلا فقد تعددت المواقع التي طردت منها هذه القوات في الفترة الأخيرة لم تصمد قوات النظام في بصرى الشام بدرعا جنوب البلاد في أواخر مارس الماضي واندحرت أمام ضربات المقاومة بعد أيام قليلة من ذلك أرغمت هذه القوات على مغادرة معبر نصيب آخر معبرين ظلت تسيطر عليه على الحدود مع الأردن كانت هاتان الهزيمتان أول المؤشرات على الوضع القتالي لقوات بشار الأسد لم يتوقف الأمر عند هزيمتي بصرى الشام والنسيج فقد حققت المعارضة السورية انتصارات أهم في إدلب دخلت قوات المعارضة مدينة إدلب الشهر الماضي لتصبح ثاني عاصمة محافظة يفقدها النظام بعد الرقة قال النظام السوري إنه سيسترجع مدينة إدلب بسرعة فنهزم في جسر الشغور ثاني أهم مدينة في المحافظة التي لا تخفى أهميتها الإستراتيجية ثم توالت هزائم جيش النظام في إدلب التي يكاد يفقدها بالكامل الآن بعد سيطرة المعارضة على أغلب محافظة إدلب أصبحت الطريق سالكة أمامها للوصول إلى الساحل السوري الذي يصفه البعض معقل أنصار بشار الأسد السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف يخسر جيش المناطق بهذه الأهمية الإستراتيجية بالنسبة له مراقبون عسكريون يقولون إن جيش النظام السوري الذي يعاني من حرب استنزاف منذ أربع سنوات لم يعد قادرا على بذل مجهود حربي حقيقي في كل مناطق في سوريا آخر هذه المناطق التي انسحب منها جنوده أمام ضربات تنظيم الدولة الإسلامية هذه المرة هي تدمر ثم معبر الوليد على الحدود مع العراق لقد كان انسحاب جيش النظام تدمر إنسحاب الجيش مشلول غير قادر على القيام بدوره القتالي أما في القلمون فقد وجد هذا الجيش من يحارب مكانة حزب الله اللبناني يخوض هناك معارك لدى المقاومة السورية لكن الحزب لا يمكنه أن يحارب ما كان جيش بشار الأسد في سوريا كلها لأن أعداد مقاتليه لم تسعفه لقد أصبح جيش النظام السوري في موقع دفاعي منذ أشهر حتى إنه لم يعد قادرا على القيام بمهمة الدفاع وهذا ما يطرح أسئلة كثيرة حول وضعه الحالي وحول مصير النظام من وراء ذلك