رحلات محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا عبر البحر

26/05/2015
يعمل عبدو هنا منذ عشر سنوات بدون أجر يتعلم ليصبح ميكانيكيا وقد يعمل بعد سنوات قليلة بأجر زهيد لكنه مثل كل الفتيان في السنغال يتمنى من الحياة أكثر بكثير أمه اقترضت وباعت كل ما يملكون لأجل رحلة إلى إيطاليا التأشيرة لدولة أوروبية تكلف مائة دولار غير أن نادرا ما تمنح للأفارقة ولها بدفعة الوالدة 3000 دولار لمهربين بغية ترتيب الرحلة الملابس التي يرتديها عبدو وقميص آخر هي كل ما سيحمله في رحلة تستغرق 60 يوما وتمتد مسافة ألف كيلومتر عبر الصحراء والبحر نصيحة الوالد الأخيرة ألقي جواز سفرك في البحر في أوروبا لا يهم من تكون أنت هناك لتعمل توكل على الله نحن نحبك لا أحد يريد أن يرسل إبنه بعيدا بهذه الطريقة لكننا لا نملك شيئا لا طعام يكفينا ولا فرص للعمل ابني هو أغلى مالدي وأملنا كثير من المهاجرين لم يعد قط هم يعرفون أنهم قد لا يرونه أبدا ضعوا أنفسكم مكاني من أجل أسرتي أنا مستعد لفعل أي شيء هذه الرحلة ليست من أجلي بل من أجل الأشخاص الذين احب حافلة تقل المهاجرين من هذه المحطة إلى ليبيا ثلاث مرات أسبوعيا المهربون يحددون من يسافر فهذه تجارة منظمة للغاية عبور المتوسط رغم خطورته هو الجزء الأسفل من الرحلة لكن السفر عبر الصحراء في حافلة قديمة هو الأخطر اذا تعطلت الحافلة سيترك المهاجرون دون مساعدة في وسط الصحراء تبدو الرحلة مخيفة ولكنها أيضا مثيرة اسمه وعمره وبلده كلها أمور لا قيمة لها الآن ففي التقدم إلى الأمام تكمن الفرص لحياة جديدة فرصة تستحق المخاطرة