تحييد المساجد بتونس عن النشاط ذي الطابع السياسي

05/04/2015
تحت حراسة أمنية مشددة نودي لصلاة الجمعة حظر المصلون كعادتهم في جامع الزيتونة وسط العاصمة تونس وغاب الخطيب الذي اعتاد إماتهم بعد الثورة بعد إعفائه من منصبه وجاء وزير الشؤون الدينية بنفسه ليخطب بدلا منه هذه الخطوة تجسد حسب رأي مسؤولين سعي الحكومة لإحكام سيطرتها على المساجد ومن خلالها احتواء الخطاب الديني بهدف القضاء على ما تصفه بالفكر المتشدد الذي انتشر في عدد من المسجد عقب الثورة أكد السيد الوزير أن هناك دروس ستقام في المساجد أن هناك ندوات ستعقد من أجل تبليغ المعلومات المتعلقة بديننا الإسلامي الحنيف إلى مرتادي الجوامع دون أن يتبادر إلى ذهن من الأذهان أن الوزارة ستعود إلى ما كان يعتمدوا في مساجدنا وجوامعنا في المقابل يرى مراقبون أن الخلل يكمن أساسا في مضمون الخطاب الديني الذي تسوقه الدولة ووزارة الشؤون الدينية منذ عقود فهم يعتبرونه خطابا سطحيا لا ينسجم مع ما عرفته تونس من حركة إصلاح ديني تنويري وفشل في إقناع الشباب هذا الخطاب هو إما نخبوي تقليدي ضيق فقهي كلامي أو خطاب شعبي سطحي عام المهم إنه أهم خصيصا لهذا الخطاب أنه يلبي إنتظارات الشباب في سياق إنفجار المعلومة وزحف الفضائيات وزحف الكتب تتزايد المخاوف إذا من تواصل استقطاب أعداد من الشباب التونسي من قبل مجموعة جهادية مثل أنصار الشريعة وغيرها تحت غطاء الدين في ظل ضعف الخطاب الديني الرسمي فيما تضيع في كل مرة محاولات الإصلاح الجاد في ثنايا التجاذبات السياسية والأيديولوجية نواقص الخطاب الديني في تونس تحتاج إلى إصلاحات عميقة بعيدا عن السياسة وتجاذباتها كما هو حال عدد من القطاعات الأخرى كالصحة والتعليم حافظ مريبح الجزيرة تونس