النازحون من الرمادي.. مأساة بلا "كفلاء"

19/04/2015
بعد أن أصبحت مأساة النازحين من الرمادي فضيحة إنسانية تتناقلها وسائل الإعلام وخصوصا الاجتماعية منها سارع ممثلو الشعب إلى التصويت على قرار يطالب حكومة العبادي بإلغاء شرط الكفيل والسماح لنازحي الرمادي بدخول بغداد لم تلتفت الحكومة العراقية إلى قرار نواب الشعب العراقي وأصرت على شرط الكفيل وأبقت أبواب بغداد موصدة أمام عشرات آلاف النازحين الذين يفترشون العراء على تخوم المدينة في ظل ظروف لا إنسانية شديدة الصعوبة والغريب أن حكومة بغداد سبق لها أن أنتقدت إجراءا مماثلا من حكومة إقليم كردستان فرضته على النازحين إلى الإقليم من الموصل ومناطق أخرى في العراق ناشطون عراقيون اعتبروا موقف الحكومة وإعلامها من نازحي الرمادي دليلا آخر على سياستها الطائفية وازدواجية تعاملها مع العراقيين متسائلين عن رد فعل الحكومة لو كان النازحون من مكون آخر مذكرين بجهودها الإستثنائية لإغاثة نازحي تلعفر وآمرلي وسنجار هيئة علماء المسلمين في العراق عدة اشتراط الكفيل على النازحين مؤشرا على ما سمته الانحطاط الذي وصلت إليه حكومة العبادي في التعامل مع العراقيين واعتبرته جريمة مشابهة لجرائم الإبادة الجماعية ودعت الأمم المتحدة إلى عدم الاكتفاء برصد معاناة النازحين والحديث عن أعدادهم مطالبة المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة بصفتيها داعمة لحكومة بغداد بالضغط على حكومة العبادي كي تضع حدا لما سمتها فضيحة النازحين تتحدث تقارير إخبارية عن تمكن عشرات العائلات من الوصول إلى جانب الكرخ من بغداد وعن احتضان عدد من المساجد لها كما تتحدث وزارة الهجرة والمهجرين عن إنشائها مخيمات طوارئ لإيواء آلاف الأسر النازحة من الرمادي حديث يتناقض مع موقف الحكومة وقرارها برفض دخول النازحين إلى عاصمة بلدهم مع تصاعد تحذيرات تطليقها شخصيات مقربة من الأحزاب الحاكمة في بغداد تحذر من خطر النازحين على أمن العاصمة وتدعو إلى عزلهم في معسكرات ومخيمات خارج المدينة يقول ناشطون إنها محاكاة لمعسكرات اعتقال الليبيين على يد الفاشيين الإيطاليين مطلع القرن الماضي