الأزمة اليمنية بين التصريحات الإيرانية وعاصفة الحزم

18/04/2015
في يوم الجيش الإيراني عرض عسكري على الأرض وعلى المنصة يتمتع الجيش الإيراني اليوم بأكثر القوات المسلحة اقتدارا وقوة في المنطقة لحماية المظلومين اليوم تنتشر قواتنا المسلحة من الخليج الفارسي إلى خليج عدن ومن بحر عمان حتى البحر الأبيض المتوسط وفي المحيطات والمياه الدولية وفق منطق الرئيس الإصلاحي تحتاج مفرادة الظلم بذاتها إلى إعادة تعريف اهو ظلم الإنساني العميم أم نوع خاص يصطفي أصنافا من البشر دون غيرهم وأين عشرات آلاف المدنيين السوريين المقتولين ببراميل النظام الذي يحظى بدعم مفتوح من إيران في المظلومية المرفوعة خمس تصريحات إيرانية عالية النبرة خلال أربع وعشرين ساعة كلها حول اليمن يضاف إليها سادسا بلسان عربي خرج من لبنان رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني ومعه رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني توعد السعودية بدفع الثمن في ما سمياه العدوان على اليمن أما نائب قائد الحرس الثوري حسن سلامي فذهب أبعد حين لوح بما قال إنها قدرات الحوثيين على مهاجمة السعودية واحتلال مدنها الحدودية بينما وصف قائد الأركان حسن فيروز آبادي الكلام عن تدخل إيران في اليمن بأنه مضحك قبل أن يختتم التصريح متحدثا باسم الشعب اليمني فيقول إنه يرفض ما دعاه العدوان السعودي الأمر نفسه في خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني الذي رسم خريطة مستقبل لليمن وتحدث باسم شعبه فستبعد رئيسا ولو حبينا قصرين وهزائم أن يعود عبد ربه منصور ورئيسا هذا الأمل إنتهى أهي لحظة ذروة في أزمة ثقة تراكمات ولها ما بعدها أم أن إيران لا تصدق وحسب أن الجانب العربي الذي غاب طويلا عن منطقته وفضائه الحيوي قد تحرك أخيرا وبقوة بعدما وصل نفوذها إلى القلب في هذه اللحظة تحديدا تبحث إيران التي احتفت بانقلاب الحوثيين عن حل سياسي الوضع اليمني يقوم على الحوار في مبادرة طرحها وزير خارجيتها يقترح بنودا تعيد فعليا الوضع إلى ما كان عليه قبل عاصفة الحزم تقول إيران إنها تدافع عن قوى وطنية لغير بينما يرى آخرون أن ما يجري هو لحظة الاختبار الحقيقية للسياسة إيرانية عمرها ثلاثة عقود قامت على تبني وتمويل أذرع تربطها بها عر عقائدية قوية ويجري تغليفها بغطاء سياسي إسمه اليوم المقاومة قد يحار الناظر إليها سيرا مليشيا الحوثي البعيدة تحشر فيها ومثلها الميليشيات الطائفية في العراق التي صارت إسمها أيضا مقاومة