معاناة مسيحيي العراق

12/04/2015
جل ما يتمناه عماد الآن هو الحصول على تأشيرة للسفر خارج العراق بعد أن تعذر عليه العيش بأمان في بلاده نزح عماد مع أسرته من الموصل إلى الحمدانية ومنها إلى أربيل بعد سيطرة تنظيم الدولة على منطقته إلا أن سوء الأوضاع في مجمع النازحين بدد كل آماله في البقاء في العراق عائلتي سته نفرات ومهجر وقاعد بهذي الغرفة عرضها 3 أمتار وطولها ستة أمتار واحنا 6 اشخاص ولو تصورين شلون نقدر انام شلون ناكل شوفي ملابسنا وين منشورين يعني هاي حياة جدا صعبة إذا صحت لي فرصة بالتأكيد أنا أسافر بالتأكيد بالتأكيد لأنه شنو مستقبل الأطفال شنو مستقبل هذه الطفلة تصاعد موجات العنف الطائفي في العراق في السنوات الماضية بعد الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على كنائس في بغداد وسيطرة تنظيم الدولة في مطلع يونيو 2004 عشر على الموصل أعتبره بعض المراقبين استهدافا مباشرا للكيان المسيحيي في المنطقة استهداف المسيحيين كان ممبرمج وأنا أقولها وأنا مسؤول عن كلامي الأحزاب الإسلامية التي جاءت للموصل هي سبب هجرة المسيحيين إخلاء منطقة الموصل خصوصا مسيحيين لكن إحنا ما نطلع أرضنا إحنا قبل الإسلام بمئات السنين وهذه أرضنا وإحنا بنيناها وإحنا سويناها وإحنا كوناها ومانطلع تشير إحصائية أنجزتها الأمم المتحدة إلا أن المسيحيين في العراق كانوا يزيدون على مليون وأربعمائة ألف قبل 2003 لكن ذلك العدد انخفض إلى نصف مليون في السنوات الأخيرة وهو في تناقص مستمر بفعل الهجرة يرى مراقبون أن التغير الديمغرافي الذي يشهده العراق والذي شمل المسيحيين هو سبب في تطلعي كثيرين منهم إلى الارتحال عن وطن الذي لم يعد يضمن لهم أمن ولا عيش كريما ستير حكيم الجزيرة أربيل