عراقيون.. قسوة النزوح وعتمـة فقدان البصـر

12/04/2015
جندي عمر أبو لثمانية أطفال نزح منذ أشهر من سنجار غربي نينوى باتجاه الشرق دهوك لا يشعر بقسوة النزوح بقدر ما يشعر بمرارة أن يرى خمسة من أطفاله لا يبصرون يعلم الله صعوبة الاعتناء بهؤلاء الأطفال المكفوفين نحن نازحون وفقراء وأنا عاطل عن العمل ورغم ذلك راجعنا أطباء كثيرين أجمع أنا حالة وراثية وأن علاجها صعب ولا يتوفر إلا في أوروبا إننا لا نفقد الأمل فالله لن يتركنا وكن العدد لا يكفي فهي شقيقته مارين المكفوفة أيضا تعيش في كنفه لكنها تحمل هم الأطفال أكثر مما تحمل همها أطلب من الله ومن أهل الخير ألا يتركونا في هذا الظلام لا اتذكر أننا عشنا يوما سعيدا ما ذنب هؤلاء الأطفال الأبرياء حتى لا يروا الدنيا لو كنت الكفيفة الوحيدة لما همني لكن قلبي يحترق على هؤلاء الأطفال فقدان البصر بالنسبة إلى الابن البكر سامي لا يعني عدم الرؤية فقط بل هو أيضا الغرق في الوحدة التي يقول إنه يشعر بها في كل وقت فضلا عن كوني كفيف أشعر أن لا أصدقاء لي فأنا لا أستطيع التواصل معهم حياتي صعبة ليس لنا سوى الله اتمنى من الخيرين أن يتكفلوا بعلاجنا رؤية هؤلاء الأطفال وهم لا يدركون مواطئ أقدامهم وينظرون إلى الفراغ بعمق تملأ نفسه ضيقا بين قسوة النزوح وعتمة فقدان البصر لا تفقد هذه العائلة الأمل في غد مشرق فهم على ثقة أن نور الخير أقوى أمير فندي الجزيرة منطقة شرق محافظة دهوك