جثث معتقلي النظام السوري من مختلف الطوائف

25/03/2015
إن كان في الموت على اختلاف أسبابه ترف فقد حظيت به هذه الثكلى أم ساري ساعود عند وداع طفلها القتيل ودفنه بعد أن قضى برصاصة قناص أصابت جسده الغض قبل ثلاث سنوات في حمص فيما لم تجد اليوم هذه الجثة المجهولة الهوية والمصير واضحة الانتماء الديني قبرا سوى إطار هذه الصورة المسربة راسمة المشهد الأخير من حياة صاحبها الذي قتل تحت التعذيب في أقبية مخابرات النظام السوري بصمت ودون بواكي جورج أو حنا أو عبد الله أو عمر قد يكون اسم هذا المسيحي فالتعايش في سوريا ليس بدعة اخترعها بشار الأسد أو والده من قبله في بلد وجد فيه التنوع منذ أن وجد هنا صورة لجثة سوريا آخر من فرع أمني آخر قتلت بنفس الطريقة وبيد نفس الجلاد قذفى بها في نفس الساحة مع مئات الجثث من مختلف أنحاء سوريا وطوائفها لتنهشها القوارض والكلاب عليها واشم قد يوحي بمنبت صاحبها وحكاياته صور تطرح المئات من الأسئلة حول أكذوبة أطلقها النظام السوري واسمها حماية الأقليات وهذه صورة أخرى لأناس آمنوا يوما بهذا النظام ونقشو صور رموزه على أجسادهم حبا وشفاعة فقضوا نحبهم جوعا أو خنقا أو شنقا أو طعنا أو حتى حرقا في زنازينة وعلى أيدي شبيحته وبعكس ما ترويه لنا الوسوم لا تخبرنا صور جثث هؤلاء الهاربة مشفى المزة العسكري بأي ذنب قتل أصحابها مقبرة جماعية صورية كشفت للملأ توثق اليوم الأخيرة لآلاف الجثث على اختلاف ملاليها معذبة عارية ملقاة على أرض لم يجد فيها غرابا يعلم جلاديها كما علم قابيل يوما كيف يواري سوءة أخيه ليحظوا وعلى الأقل بدفن كريم