الأمم المتحدة: 12 مليون سوري بحاجة لمساعدات

24/03/2015
روتينيا وبشكل دوري تصدر تقارير الأمين العام للأمم المتحدة حول سوريا محدثة عن واقع للجرائم والانتهاكات وفيها سؤال مستمر إلى متى يبقى مرتكبو تلك الجرائم بعيدا عن المحاسبة وفق لبان كيمون فإن تلك المحاسبة الغائبة قد زادت حجم الانتهاكات وجرائم الحرب ليصل إلى أرقام مهولة لعلها أبرز ما في التقرير واحد من كل اثنين من السوريين يعيشوا تجربة النزوح أو اللجوء تجربة يفر فيها هؤلاء من الموت إلى واقع قد يقلل بؤسه عما سبقه لكنه لا يخلو من ذلك الموت الذي فر منه أما نصف الشعب السوري الآخر والذي لم يخوض تجربة اللجوء والنزوح فلا يزال نحو خمسة ملايين منهم في مناطق يصعب إغاثتها جراء الحرب او الحصار أشار التقرير في هذا الصدد إلى الغوطة الشرقية وداريا ومخيم اليرموك ونبل والزهراء وأغفل معضمية الشام ومناطق أخرى جنوب العاصمة يقول سكانها إن الجوع وطأة الحصار لم يغادرها وإن أعلنت فيها هدنة مؤقتة ويشير التقرير هنا إلى دور كل من النظام وتنظيم الدولة في عرقلة وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى مستحقيها في البقية المتبقية من النصف الذي لم يخض رحلة النزوح أو اللجوء من سوريا مآسي أخرى أبرزها القصف العشوائي على المدنيين لاسيما بالبراميل المتفجرة وألوان أخرى من معاناة الحرب مضافا إليها تنظيم الدولة بكل الممارسته وانتهاكاته اللافت في التقرير أيضا زيادة نسبة الانتهاكات المنسوبة لمجموعات معارضة مسلحة مع إن النظام مازال يستحوذ على حصة الأسد من تلك الانتهاكات نهاية التقرير مازال القلق الشديد أو البالغ هو التعليق المعتمد للأمين العام على كل أصناف المعاناة تلك قلق أضاف إليه بان كي مون هذه المرة تعمق الشعور لدى السوريين بأن العالم بأسره قد تخلى عنهم