اتفاق إعلان مبادئ بشأن سد النهضة الإثيوبي

23/03/2015
بعد توتر وتداول سيناريوهات بعضها لا يستبعد التدخل العسكري يتم التوصل إلى ما هو أقل من اتفاق وأكبر من توافق وثيقة مبادئ حول سد النهضة بتوقيع قادة الدول الثلاث المعنية به وبتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على دولي بدءا من حصص المياه وتلك تتعلق بحياة الملايين الذين يعيشون على ضفاف نهر النيل وليس انتهاء بالآثار البيئية المستقبلية والاستيطان البشري لبعض المناطق المحاذية تعاملت القاهرة وأديس أبابا مع الأمر باعتباره مسألة حياة أو موت فالمصريون كأحفاد حضارة زراعية نشأت على الضفاف راو في بناء السد تهديدا وجوديا وبدورهم فإن الإثيوبيين بمساحة بلادهم الشاسعة وعددهم الذي يقترب من 90 مليون نسمة تعاملوا مع السد كمنقز فأكثر من ثلاثة أرباع السكان لا تصلهم الكهرباء ولا حل سوى بتوليد الطاقة بأقل الأدوات كلفة وهو حلم راودهم طويلا ويتمثل ببناء سد ضخم على النيل الأزرق لإنتاج الكهرباء تعود الفكرة وقد تحولت إلى مشروع ينفذ إلى عام 2010 آنذاك انتهت أديس أبابا من تصميم السد ووقعت اتفاقية عنتبي مع بعض دول حوض النيل حول إعادة توزيع الحصص المائية وهو ما رفضته الخرطوم والقاهرة التي تتمتع بالحصة الأكبر من مياه النيل استنادا إلى اتفاقيتي عامي تسعة وعشرين وتسعة وخمسين من القرن الماضي وفي العام التالي 2011 أعلنت إثيوبيا عن البدء ببناء السد بكلفة تصل إلى نحو خمسة مليارات دولار وقالت إنها ستزود القاهرة بمخططات البناء لدراسة تأثيره على دول المصب ومنذ ذلك الوقت حتى أيامنا هذه أنهت إثيوبيا نحو أربعين في المائة من بنائه ومن المتوقع الانتهاء منه في عام ألفين وسبعة عشر ليصبح السد أكبر في إفريقيا بأسرها والعاشر عالميا ومن شأنه كما يقول والخبراء حل أزمة الكهرباء في البلاد والتزويد مصر والسودان بها إذا أرادت ذلك وفقا للاتفاقيات ثنائية لكن ما تخشاه القاهرة وتراجع حصتها من المياه مع تداعيات ذلك على الرقعة الزراعية وعلى القدرة على إنتاج الكهرباء في البلاد إضافة إلى ما تقول إنها مخاطر جيولوجية قد تترتب على قيام السد بينما تخشى الخرطوم من تأثيرات شبيها وإن كانت أقل تعبيرا عن القلق من القاهرة وأكثر ميلا إلى الرهان على إيجابيات المشروع الذي تستطيع عرقلة ولكنها والقاهرة لا تستطيعان منعه في كل الأحوال