عـاجـل: جبران باسيل: لا مشكلة في بقائنا خارج الحكومة وسنخدم لبنان من موقع المعارضة

صور مروعة مسربة مـن سجون النظام السوري

22/03/2015
ساكنة باردة تكون خاتمة رحلة الاعتقال على أيدي جند السلطة الحاكمة في سوريا بعد مرور شهور أو أيام أو ربما ساعات قليلة على بدئها عنيفة صاخبة حامية هكذا أيضا تكون ملامح الناس فيما يصفونه بالسجن الكبير الذي يسميه أهل السلطة سوريا الأسد وهكذا تتيبس أجسادهم من التعذيب والجوع والعطش في زنازين وأقبية المعتقلات قبل أن يلفظ أرواحهم على رصيف مجتمع دولي يتغافل منذ أربع سنين عما يحدث في هذه البقعة من العالم ويتنكر لعهده التاريخي على نفسه بأن يمنع تكرار المحرقة النازية المعروفة باسم الهولوكوست وحده تعدد الألوان في الصور المسربة من سجون الأسد هو ما يميزها عن مثيلاتها الباقية في أرشيف الإنسانية من معتقلات أوشفيتس في بولندا هنا ثم تأتي أوشفيتس جديد هنا أي في سوريا اليوم لا في بولندا ما قبل منتصف القرن الماضي سجون بالعشرات أو حتى بالمئات لا تستطيع منظمات حقوق الإنسان الدولية دخولها أو مراقبة ما يدور وراء جدرانها كما تفعل في معظم أرجاء العالم هنا سجناء راي بالالوف جي بهم كالخراف ليموتوا تحت سياط الجلادين من دون أن يحظوا بحقهم في التقاضي وفق القانون والدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم كما يليق بالإنسان في زمن ما بعد إغلاق الصفحة ويلات الحرب العالمية الثانية بسبعين سنة وإذ تخرج الصور المروعة إلى العلن على يد السجان لم يستطع الصمت فإن البحث والتنقيب والتدقيق في الوجوه والعلامات الفارقة على الأجساد المعذبة سيشغل ملايين السوريين الذين فقدوا أبناءهم في شعاب درب الآلام نحو حريتهم المجته وطبعا من دون أن يكون لديهم كبير أمل في أن يفتح العالم عينيه ليبحث معهم بين الجثث العارية عن ضميره الغائب وقد أمعنا في غيابه حتى ساد الظن بأنه ماتا تماما كهؤلاء بلا إعلان