واقع القضاء في مصر

15/03/2015
استقلال القضاء يعني بحسب قانونيين استقلاله عن السلطة التنفيذية وعدم اشتغال القضاة بالسياسة لكن ما حدث في مصر غير ذلك فقد لعب قطاع من القضاة أدوارا سياسية قبل وبعد ثورة يناير بينها على سبيل المثال مشاركة بعضهم في تزوير انتخابات 2005 ما ترتب عليه ظهور تيار استقلال القضاء وبعد الثورة شارك رئيس المجلس الأعلى للقضاء في حضور بيان الانقلاب كما وافق رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور على تولي منصب رئيس الدولة بصفة مؤقتة بالمخالفة للدستور الذي تم الاستفتاء عليه عام ألفين واثني عشر وبالمخالفة أيضا للحكم الذي أصدرته المحكمة بشأن صحة قانون الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز مرسي وفي المقابل ومنذ الانقلاب تم عزل وإحالة أكثر من خمسين قاضيا للمعاش المبكر بتهمة الاشتغال بالسياسة ودعم الشرعية دور القضاة في سياسة لم يقتصر على الشأن الداخلي فحسب بل امتد للشأن الخارجية أيضا حيث قضت محكمة الأمور المستعجلة في يناير الماضي لاعتبار كتائب القسام الجناح العسكري لحماس حركة إرهابية في ذات الوقت الذي حكمت فيه دائرة أخرى بنفس المحكمة بعدم الاختصاص بشأن اعتبار حماس حركة إرهابية ثم أصدرت محكمة ثالثة حكما باعتبار حماس إرهابية حكم وضع الحكومة المصرية في مأزق مما دفعها للطعن عليه تسريبات مكتب السيسي كشفت عن جانب كبير من تغول السلطة التنفيذية على القضاء بداية من طلب التوسط لدى القاضي في قضية الضابط المتهم بقتل سبعة وثلاثين شخصا في عربة الترحيلات وصولا إلى الحرص على تبرئة أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية التي الشروع في قتل ثلاثة ضباط مصريين وبعد كل هذا يبقى السؤال متى يتحقق استقلال القضاة وهل هذا حلم بعيد المنال