تعثر عملية استعادة تكريت

14/03/2015
رغم تصريحات السلطات العراقية أكثر من مرة أن الحرب الدائرة لاستعادة مدينة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية دخلت مرحلة حاسمة إلا أن الأوضاع على الأرض توحي بأن الحسم مازال مؤجلا قادة عسكريون عراقيون أعلنوا أن عملية تكريت متوقفة لتجنب إيقاع خسائر في صفوف المدنيين داخل المدينة أو التسبب في تدمير البنى التحتية ويأتي ذلك في ضوء الكشف عن التكتيكي الذي يدير به تنظيم الدولة الإسلامية المعارك والحديث هنا عن التراجع والانكفاء في مساحات ضيقة مع زرع الألغام والعبوات الناسفة لعرقلة تقدم الخصم هذا ما يحدث حاليا في تكريت التي دخلتها القوات العراقية ومسلحو العشائر ومليشيا الحشد الشعبي من أطرافها الشمالية والجنوبية منذ الأربعاء الماضي ثم توالت التصريحات بأن دخول مركز المدينة بات مسألة ساعات لا أكثر لكن الساعات أصبحت أياما فمركز المدينة لا يزال عاصيا حيث يتحصن مقاتلو التنظيم اثنتان وسبعون ساعة تبقت على استعادة تكريت بالكامل والحديث هنا لقيادي في فيلق بدر الذي يقاتل إلى جانب الجيش والقوى الأمنية العراقية المختلفة مهلة سيحاول خلالها الجيش العراقي ومن يقاتلون معه إزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها تنظيم الدولة ورغم أن الحكومة العراقية على استعادة لتكريم لتحقيق الانتصار المعنوي استعدادا لمعركة الموز ولعل هذا يبرر الأعداد الضخمة من الجنود ورجال المليشيات ومسلحي القبائل هذا إضافة إلى الدور الإيراني الذي لم يعد محل جدال لاسيما على صعيد عمليات القصف والدعم اللوجستي كل ذلك يترافق مع شبح انتهاكات وأعمال انتقامية ارتكبتها بعض المليشيات في مناطق سنية داخل وخارج تكريت ساعات أو أيام قد يتقرر فيها مصير المدينة لكن استعادتها تظل مجرد اختبار مبدئي لقدرة الدولة والمجتمع العراقي على كبح روح الانتقام وعمليات القتل الطائفي وجمع الصف الوطني من جديد