تحديات داخلية وخارجية في مواجهة القسام

07/02/2015
من خلايا قليلة العدد والعتاد إلى جناح عسكري يوصف بأنه يضاهي الجيوش النظامية هي مسيرة كتائب القسام الذراع العسكري لحماس خلال أربعة وعشرين عاما منذ الإعلان عن انطلاقها رسميا منتصف عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين مرت كتائب القسام في مراحلها الأولى بتعقيدات جمة كان أمرها بعد اتفاق أوسلو حيث اعتقلت السلطة الفلسطينية أغلب قادتها وعناصرها جراء عملياتها الفدائية وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 بدأت الكتائب مرحلة جديدة لم يحسب لقائدها الشهيد صلاح شحادة إعادة تنظيم صفوف الكتائب من جديد خلال العقد الأخير ورغم الاستهداف والحصار تطورت منظومة كتائب القسام بشكل نوعي فقد باتت في عهد محمد الضيف الذي خلف صلاح شحادة قوة تحسب لها إسرائيل ألف حساب فقد كانت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة خير برهان ويحسب لكتائب القسام أيضا إنجاز صفقة تبادل أسرى تاريخية أواخر عام ألفين وأحد عشر مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ورغم أن إسرائيل تمكنت من اغتيال عدد من قادة القسام المبعدين خارج فلسطين فإن الجناح العسكرية لحماس حرص على حصر عملياته العسكرية داخل فلسطين لم تخلو مسيرة القسام من انتقادات أبرزها تحميلها جزءا كبيرا من المسؤولية عن أحداث الانقسام الداخلي الفلسطيني كما لم تكن كتائب القسام بمنأى عن تداعيات ثورات الربيع العربي رغم محاولاتها الدؤوبة الساعية للتوازن في علاقاتها ففي ظل تقلبات محاور المنطقة وسياساتها عانت القسام تمويلا ودعما وهنا تبرز العلاقة مع مصر التي خرج منها سيل من الاتهامات لكتائب القسام بالتدخل في شؤونها الداخلية كان آخرها قرار قضائي مصري بتصنيف القسام منظمة إرهابية تحديات كثيرة إذن تواجهها كتائب القسام كما تقول بقاعدتها الشعبية الواسعة وبتمسكها بسلاحها الموجه ضد إسرائيل وإسرائيل فقط تامر المسحال الجزيرة غزة فلسطين