جدل حول انتهاج تنظيم الدولة البشاعة في قتل أسراه

03/02/2015
الإعدام حرقا آخر تجليات التنظيم الذي نصب نفسه من اليوم الأول لدولة الإسلام على نية القتل وتصويره بأحدث التقنيات سنة اختطها تنظيم الدولة لنفسه بحق من يقعون في يده من أسرى خلال معاركه على جبهات مختلفة حققت مقاطع الذبح الشهيرة لضحايا التنظيم مستوى عاليا من البشاعة والرعب لا يداني بأي حال من صور إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا والتي فاقت كل ما سبقها بين غابة من الجدل الكثيف حول نشأة التنظيم ونموه ورسالته التي يروجها منسوبة للإسلام يأتي حرق الكساسبة طارح للتساؤل الأهم الذي يهدف إليه التنظيم من هذه الدعاية الموغلة في البشاعة سم التنظيم عملية إعدام الكساسبة شفاء الصدور للإشارة واضحة لمن يعتبرهم ضحايا قصف التحالف الجوي في حربه على التنظيم والذي يعتبر الطيار الأردني مثالا بموارده البشرية لكن التنظيم برأي منتقديه لا يلتفت في حالات كهذه لصدور أخرى كثيرة لن يزيدها هذا النمط الوحشي الا تصديقا للدعاية الغربية التي تلصق بالمسلمين الطبائع الوحشية والفضاعة أنصار التنظيم الآخذون في التزايد لأسباب عديدة يرون في المقابل أن صور ضحايا الطيران الغربي وحلفائه في العراق وسوريا ومن قبلهما أفغانستان لا تقل بشاعة عن صور إعدام أسرى التنظيم بما فيهم الكساسبة ثمة هدف آخر للتنظيم يرمي بلا شك للردع وتحطيم معنويات من يعتبرهم أعداءه على كل الأصعدة لكن يبدو أن أشياء كثيرة أخرى تتحطم في هذه الاساليب المرعبة توضع على المحك بقوة صدقية التنظيم في ادعاء تمثيل الإسلام الذي ينهى نصوص واضحة عن التعذيب حرقا بالنار ناهيك عن القتل بها وهي نصوص تفوق ما اعتمدة عليه إعلام التنظيم من آراء نسبها لبعض الفقهاء وخاصة في سياق حرق الكساسبة ما يزداد تحطما بلا شك صورة المسلمين وتحديدا من ينسبون أنفسهم للجهاد أبرز المخاوف التي يتحدث عنها مراقبون إتساع نطاق القناعة بفكر تنظيم الدولة ومسلكه البشع في دوائر عريضة من الشباب المسلم على وقع باشاعات القمع والتنكيل التي تصبها عليهم بعض الأنظمة العربية تماما كما تصبها بعض الجيوش الغربية على إخوانهم