تساؤلات أمام التأجيل المتواصل لمحاكمة رموز القذافي

22/02/2015
إلى الثامن من مارس آذار المقبل أجلت محكمة استئناف في العاصمة الليبية طرابلس محاكمة 31 متهما من رموز نظام القذافي من بين المتهمين عبد الله سنوسي رئيس استخبارات القذافي ورئيس وزرائه البغدادي المحمودي إلى جانب نجل القذافي سيف الإسلام المعتقل بمدينة الزنتان والذي تعذر للمرة الثامنة على التوالي مثوله أمام المحكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لظروف أمنية التأجيل المتكرر للمحاكمة يطرح تساؤلات حول قدرة السلطات القضائية في طرابلس على إنجازها بصورة سليمة تعزز مسار الثورة وتقضي على شكوك دولية سابقة في قدرة القضاء الليبي على ذلك لكن أطرافا الليبية تعز بطء مسار القضية لرغبة المحكمة في استكمال الإجراءات السليمة حتى لا تلاقي أحكامها مصير محاكمات رموز مبارك في مصر عند وصولها لمحكمة النقض وفيما تشهد ليبيا حاليا صراعا داميا بين تياري الثورة هو ما يوصف بالثورة المضادة يرى انصار مسار فبراير في محاكمة رموز نظام القذافي تعزيزا لخط الثورة الذي تسعى لإجهاضه قوى محلية وإقليمية ويراهن هؤلاء على تيار واضح داخل المؤسسة القضائية ساند خطة الثورة في مواطنا كثيرة كان من أهمها قرار المحكمة الدستورية العليا حل مجلس النواب المنعقد في طبرق في نوفمبر الماضي رغم أن الحكم لم يحظى بقبول دولي كاف حتى الآن لكن مؤسسة القضاء الليبي لا تبدو على قلب رجل واحد في سياق دعم مسار الثورة فقد شهد منتصف العام الماضي معتبر تدخل قضائي لدعم الثورة المضادة حين دعا رئيس المجلس الأعلى للقضاء لتشكيل لجنة حوار لا تضم المؤتمر الوطني ورغم أن الزمن تجاوز هذه المرحلة إلا أنها تبقى مؤشرا برأي مراقبين على انقسام بالسلطة القضائية وكما أجلت محاكمة رموز نظام القذافي لغياب بعض المتهمين فقد اجلت في ذات اليوم المحكمة العليا نظر الطعن المقدم في قانون العزل السياسي ولكن بسبب غياب بعض أعضاء هيئة المحكمة كما ذكرت مصادر قضائية مساران غير منفصلين فروا منذ عهد القذافي برأي الثوار ليسوا فقط الماثلين أمام المحكمة وهو ما استدعى إصدار قانون العزل السياسي الذي تحسد عليه الثورة الليبية من ثورات مجاورة رغم كونه أحد أهم أسباب الانقسام الراهن في البلاد فبينما يرى معارضو القانون فيه مجرد حيلة من تيارات محسوبة على جماعة إخوان لإقصاء رموز وطنية كتبه مؤيدون ضرورة ثورية لازمة لبناء ليبيا الجديدة