مخاوف من عودة القبضة الحديدية للأمن الليبي

14/02/2015
عرف نظام القذافي لعقود بقدرة فائقة على قمع معارضيه والزج بهم داخل السجون وممارسة أبشع صنوف التعذيب في حقهم الاستقطاب الذي تمر به البلاد دفع الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل لمحاولة إعادة المنظومة الأمنية للنظام السابق لمساندتها فيما تسميه الحرب على الإرهاب في هذا المشهد يقوم أفراد المحسوبون على اللواء المتقاعد خليفة حفتر بقطع لحية أحد الشيوخ بسكين فقط لمجرد توجهه الديني ضمن حملة يشنها أتباع حفتر على من يصفهم بأعداءه من المحسوبين على التيار الإسلامي ممارسات الترهيب والقمع بعد الاعتقال يرفضها من ذاقوا مرارة التعذيب لسنوات داخل السجون فلن نرضى بعودة المنظومة السابقة لن نرضى بعودة السجون لن نرضى بالإعتقال من أجل الهوية من أجل المعتقد من أجل الرأي هذا أمر مستحيل أن يحدث بعد 17 فبراير لا يتوقف الأمر عند رفض عودة القمع بل يتعداه إلى المطالبة بمحاكمة الأفراد والمؤسسات مما ثبت ضلوعه بهذه الانتهاكات الجمعية الآن هي على تواصل مع مؤسسات المجتمع المدني سواء كان المحلية أو الدولية لرفع بعض القضايا اتجاه الأفراد أو المؤسسات السابقة حيال عودة هذه الممارسات المنافية للقوانين تعالت أصوات الحقوقيين للمطالبة بوقف مثل هذه الانتهاكات والتحذير من اتساع رقعتها هذه الممارسات هي مجرمة وفقا للقانون القوانين الداخلية المحلية قانون العقوبات الليبي وأيضا مجرما وفقا قوانين دولية سواء من نظام روما أو اتفاقية جنيف الرابعة بحماية المدنيين زمن الحروب كثيرون يعتبرون أن عودة الممارسات الأمنية للنظام السابق إلى المجتمع الليبي مرة أخرى تمكين لما يسمونها الثورة المضادة ما قد يفتح المجال إلى مزيد من العنف والعنف المضاد في مشهد بالغ التعقيد أحمد خليفة الجزيرة طرابلس