لعنة صفقة الغاز تلاحق خلفاء مبارك

09/12/2015
آخر ما كان ينقصها مصر التي أصبحت تمد يدها لمن يدفع مطالبة بدفع ولمن لإسرائيل إنها لعنة صفقة الغاز سيئة الصيت تلاحق خلافة مبارك تتحدث الحكومة المصرية عن نزاع تجاري وهذا حقا ظاهره فقرار التحكيم الصادر عن غرفة التجارة الدولية في جنيف غرم مؤسسات مصرية تابعة للدولة بشكل قاس إنها ملزمة بدفع مليار وسبعمائة وستين مليون دولار لشركة كهرباء إسرائيل بسبب تعليق تصدير الغاز الطبيعي إليها كما تدفع مائتين وثمانية وثمانين مليون دولار لصالح شركة شرق البحر المتوسط المشرفة على الاتفاق تعويضا عن وقف الإمدادات فبمقتضى اتفاق عام 2005 الممتد على عشرين عاما درجت الحكومات المصرية على بيع إسرائيل الغازا بواقع اثنين فاصلة خمسة دولار للمليون وحدة حرارية مقابل تسعة دولارات وفق توقعات ثمن لشراء الغاز الإسرائيلي لكن ثورة يناير التي ذهبت بمبارك عصفت بالاتفاق أما السبب المباشر لتعليق الإمدادات الإسرائيل عام ألفين واثني عشر فكانت الهجمات المتكررة على خط الأنابيب الذي ينقل الغاز عبر شبه جزيرة سيناء يبدو أن القصة لم تبلغ مأتمها فحكام مصر الحاليون يواجهون تبعات الصفقة ومع أنه إجراء شكلي فإن الحكومة المصرية تعتزم الطعن على قرار هيئة التحكيم الدولية وإلى ذلك الحين جمدت فيما يبدو مفاوضات لاستيراد الغاز الإسرائيلي لكن الخطوة لا تقوى على مدارات فيما يبدو تخبطا في التعامل مع الحكم الذي غرم المصريين حتى إن خبراء في الطاقة يتحدثون عن تواطؤهما يكفي أن الحكومة لا تعد نفسها طرفا في النزاع ربما لأن الغرامة ستوسع من أموال الشعب المصري فهل استعدت لما بعد الغرامة لا يستبعد عارفون بالملف لجوء إسرائيل إلى ابتزاز مصر لحملها على تنفيذ صفقات لتصدير الغاز في الاتجاه المعاكس فهل نشهد قريبا ضخ الغاز من حقل لوثيان الإسرائيلي العملاق قبالة السواحل الفلسطينية المحتلة إلى مصر عبر خط أنابيب بحري قائم بالفعل ايحتاج المصريون ذلك وقد أعلنت شركة إيني الإيطالية الصيف الماضي عن أكبر كشف للغاز على الإطلاق في البحر المتوسط والعشرين على مستوى العالم قبالة السواحل المصرية كما ان أمامهم بدائل غازية أخرى كثيرة بأفضل التسهيلات والأسعار ليس معروفا ما سر الإصرار على استيراد الغاز الإسرائيلي المرفوض شعبيا في مصر بقدر رفض الصفقة المجحفة لتزويد الإسرائيليين بالغاز المصري بأبخس الأثمان يرى المصري اليوم عواقب الهرولة إلى التطبيع وإن في شقه الاقتصادي وهو لا يغفل حتما عن الإدارة السيئة لتلك العواقب من ذلك التفريط في حقول الغاز والنفط التي صدت عليها إسرائيل قبالة سواحل مصر ومياهها الإقليمية والآن الخاصرة الأحدث تبعات المال إضافية وبينما يجاهد النظام المصري لاقتراض 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي فمطلوب منه سداد نحو مليارين لشركات حكومية اسرائيلية وهل من ضامن ألا يفتح ذلك شهية شركات وهيئات أخرى