بوتين ولغة الوعيد ضد تركيا

03/12/2015
لقد فعلوها والله أراد لهم أن يفعلوها ربما يقبل أحد ما خفية من عبارة بوتن فيقول الويل لكم سنعيدها خيانة كبرى كل من تواطأ مع الإرهاب على أولئك الذين طعنوا طيارين فظهر أن يعلموا ذلك أنا لا أفهم شخصيا لماذا فعلوا ذلك كنا مستعدين للتعامل مع تركيا فقط الله يعلم لماذا فعلوا ذلك والله أخذ قرارا لمعاقبة النخبة التركية فجعلها غير عقلانية وبدون عقل يخاطب الرئيس الروسي تركيا بنبرة تبدو للكثيرين خارج كل مألوف من ضوابط تحكم في العادة العلاقات بين الدول المستقلة ذات السيادة نبرة التهديد موحية وتدخل من جديد في منطقة حرة عندما يعلن أنه يميز بين السلطات التركية ومن دعاهم أصدقاءه هناك بما قد يقود البعض إلى أنه يشكك في شرعية السلطة المنتخبة بعد تدخل سابق ذهب به إلى مواطن أخطار فسرها كثيرون بإهانة هوية الأمة التركية عندما اتهم قيادتها بأنها تعمل على أسلمة شعبها المسلم أصلا بغالبيته الساحقة ولعل شرعية القيادات كمفهوم وواقع آخر ما يهم في مواقف بوتن الذي يخوض حربا تبعد عنه آلاف الكيلومترات لينقذ كما قال بنفسه نظاما سياسيا خائر القوى لا تملأ الثقوب شرعيته وحسب بل تملؤه جرائمه المشهودة سوريا طولا وعرضا الرئيس التركي ردا على بوتن بسؤال ماذا تفعل روسيا في سوريا أقول لها ليست مجبرة على الاستجابة لدعوات قاتل ثلاثمائة وثمانين ألف سوري إن ما تفعله روسيا في سوريا ليس مشروعا وقد تحدث في هذا مع بوتين مرارا وبينما كانت التصريحات الكلامية تعلو بين الرؤساء كان وزير الخارجية التركي يلتقي في بلغراد نظيره الروسي ويسعى بحسب التصريحات إلى خفض التوترات والتصرف كدولتين جارتين لكن ما الذي يمكن أن تفعله روسيا ويتجاوز القصاص الاقتصادي الذي تظهر وقائعها أنه يرتد عليها أكثر من تركيا مثل أنبوب الغاز الذي أوقفت العمل به وكان من شأن هي تسويق الغاز الروسي ووقف تصديره يضر بمصالح أوروبا أولا التي كانت ستحصل على سبعة وأربعين مليار متر مكعب مقابل ستة عشر مليارا لتركيا يحبس الشرق الأوسط المفتعل أنفاسه إذن وتزداد أطواره غرابة وقد دخلها أخيرا توعد الدولي بعضها بعضا بالعقاب الإلهي وما من البشر يملك مفاتيحه