مخاوف ألمانية من زيادة العبء المالي بسبب اللاجئين

02/12/2015
لا تجد المستشارة الألمانية غضاضة في تكرار عبارتها الشهيرة لن نتخلى عن التزاماتنا وقادرون على التكفل باللاجئين ميركل وأعضاء مجلس النواب الألماني البوندستاغ دخلوا في غمار سجال سياسي باعتماد ميزانية الدولة للعام المقبل الجلسات والمداولات استغرقت أسبوعا كاملا اعتمدنا صرف ثمانية مليارات يورو على اللاجئين وقد وفرنا مزيد من الموارد المالية لتأمين عمليات اندماج اللاجئين وتوفير فرص تعلم الغة وغيرها ولن تكون هناك تخفيضات في الميزانية بل على العكس من ذلك سننفق مزيدا من الأموال اتفقت الكتل النيابية على اعتماد نحو ثلاثمائة وسبعة عشر مليار يورو للميزانية العامة الجديدة وتفق النواب علامة سمية بخريطة الطريق المالية لصرفها على مستويين أحدهم اتحادي تتكفل به الحكومة المركزية ويقدروا بأربعة مليارات يورو أما النصف الثاني فيحال إلى الحكومات المحلية لإنفاقه على اللاجئين بينما سيتقاضى كل للاجئ مبلغ ستمائة وسبعين يورو شهريا وسيخصص مبلغ ستمائة وخمسين مليون يورو لتحسين اندماج اللاجئين نحن بحاجة إلى ملياري يورو لمساعدة المجتمعات المحلية لدعم التعليم والاندماج وهذا لا يمكن تنفيذه بالمبالغ المعلن عنها اخترنا زيادة الضرائب على الأغنياء الكبار لنتمكن من توفير خمسين مليار يورو لكن التحالف رفض ذلك مخاوف الطبقة السياسية الألمانية اتضحت في مناقشة البوندستاج إذن السؤال المطروح هو ما حجم الأموال التي يجب رصدها لمعالجة مشاركة ألمانيا في حروب الشرق الأوسط وكيف يمكن التكهن بأن ظاهرة اللجوء ستتراجع وكان مكتب الإحصاء الاتحادي قد أعلن أن ألمانيا حققت فائضا في ميزانيتها تجاوز عشرين مليار يورو إلا أن تداعيات موجات اللجوء تسببت في استنفاد الولايات لأطاقتها القصوى لاسيما من حيث توفير المأوى للاجئين أجبرت موجة النزوح غير المسبوقة في ألمانيا أعضاء البرلمان على استحداث متغيرات جديدة في رسم السياسات المالية للميزانية العامة للدولة خلال العام المقبل بيد أن الائتلاف الحاكم بدا عاجزا عن الإجابة عن سؤال المعارضة عما إذا تفاقمت أزمة اللجوء واستمر الصراع في سوريا عيسى طيبي الجزيرة برلين