محكمة النقض المصرية تلغي حكما بحبس أحمد نظيف

02/12/2015
في يوم واحد تؤكد محكمة النقض المصرية بحكمين مختلفين اللامكان في واقع مصر الجديد لثورة يناير قبل أسابيع من ذكراها الخامسة المحكمة العريقة تلغي للمرة الثانية حكما بحبس أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق بتهم فساد مالي لم يكن أحمد نظيف رجلا عاديا في نظام مبارك بل كان الرئيس ما عرفت بحكومة رجال الأعمال التي تولت منذ عام 2004 وحتى الثورة ويتهمها الثوار بقيادة أسوء مراحل تجريف مقدرات مصر وحتى تتجسد المفارقة الصارخة تؤكد المحكمة ذاتها في اليوم ذاته أحكاما بالسجن من ثلاث إلى خمس عشرة سنة على عدد من أبرز قيادات ثورة يناير بتهمة تعذيب محام من خلال أيام الثورة وفي ميدان التحرير الأحكام الصادرة نهار الأربعاء بصورة باتة ونهائية لا تقبل الطعن طالت رموزا كمحمد البلتاجي القيادي العابر للفصائل كما يعرفه كثيرون والمشهود له بدور بارز في يوم موقعة الجمل الفاصلة ولاحقا في رفض الانقلاب العسكري ومجازره التي فقد ابنته في ذروتها إلى جانب النائب والوزير السابق في عهد مرسي أسامة ياسين المسؤول خلال أيام الثورة عن تأمين ميدان التحرير والداعية صفوت حجازي الذي تسجل له هذه الصور دورا بارزا غداة موقعة الجمل في قلب الميدان تبلغ النكاية مداها حين تطالع في قائمة المدانين أحد الشيوخ قضاة مصر محمود الخضيري الرئيس السابق لنادي قضاة الإسكندرية وأحد نواب رئيس محكمة النقض سابقا بالمناسبة ناهض الرجل الانقلاب منسجما مع مبادئه المعروفة لكنه قبل ذلك فعلى ربما ما يستحق عقاب الثورة المضادة المتحكمة حاليا هذه مشاهد من محاكمة شعبية لمبارك في التحرير عقب تنحيه ضغوط الخضيري وزملائه أجبرت المجلس العسكري آنذاك على توقيف مبارك بعدها بأيام ترأس القاضي السبعيني اللجنة التشريعية في برلمان ما بعد الثورة وخاض حربا شرسة لإقرار قانون العزل منعا لترشح أعوان مبارك للرئاسة ولأنهم ثوار يحاكمهم قضاء عصر يعتبر ما وقع نكسة لا ثورة