تحقيقات حادث سقوط طائرة الركاب الروسية

08/11/2015
أكثر من أسبوع مضى والمحققون يبحثون بين الأشلاء المتناثرة في منطقة تحطم الطائرة الروسية في صحراء سيناء بحثا عن مفاتيحها قد تفك لغز الحادث وفي انتظار تفسير يقطع الشك باليقين بدأت تطفو على السطح تدريجيا بعض البيانات التي سجلها الصندوقان الأسودان للطائرة ومع استبعاد خبراء الطيران فرضية الخلل الفني في سقوط الطائرة تتركز التحقيقات الآن على ما يشكل أسوأ المخاوف في مصر والخارج وهو العامل الخارجي فقد نقلت وكالة رويترز عن عضو في لجنة تحقيق قوله إن تحليل الصوت المسجل في الصندوق الأسود في الثانية الأخيرة من الرحلة يشير حتى الآن إلى انفجار نجم عن مواد متفجرة وتشير تصريحات عضو لجنة التحقيق إلى أن درجة التأكد من سبب سقوط الطائرة هي أعلى مما أعلنته اللجنة حتى الآن على الملأ وإذا ما تأكد أنها طائرة سقطت نتيجة انفجار فهذا يعني أنه وقع اختراق للإجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ وفي تحقيق خاص كشفت وكالة أسوشيتدبرس عن وجود ثغرات أمنية كبيرة في هذا المطار وغيره من المطارات المصرية ونقلت الوكالة عن سبعة من القدماء المسؤولين الأمنيين في مطار شرم الشيخ قولهم إن بعض أجهزة الكشف في المطار معطلة منذ فترة وإنه رغم التبليغ عنها لم تستبدل وذكر أحد مسؤولي أمن الطيران للوكالة أن رجال الشرطة الذين يراقبون أجهزة الكشف يتقاضون رشا يسبب هزالة مرتباتهم وفي مدينة سان بطرسبرغ التي كانت طائرة الروسية المنكوبة متجهة إليها يستمر الألم أو والذكريات فقد أقيم قداس على أرواح الضحايا بكاتدرائية القديس إسحاق وموازاة لذلك أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسوما يحظر بموجبه على شركات الطيران الروسية تسيير رحلات إلى مصر بشكل مؤقت وفي مطار شرم الشيخ واصل الخروج الجماعي فقد أعادت بريطانيا 3000 من عشرين ألفا من سياحها بسبب المخاوف الأمنية ورغم أن موسكو نقلت أحد عشر ألف رمي سائحها خلال اليومين الماضيين فلا يزال عشرات الآلاف من السياح في انتظار رحلات العودة إلى أوطانهم الأمر الذي يمثل ضربة قوية لأحد أهم شرايين اقتصاد مصر ويطرح أمامها تحديات كبرى لإقناع هؤلاء وغيرهم مرة أخرى بسلامة العودة إلى منتجعاتها الدافئة