القصف يجبر مئات السوريين للنزوح وحياة البادية

08/11/2015
وصلت أم عثمان بصحبة زوجها وأطفالها إلى هنا بعد رحلة شاقة ومريرة يستقر بهم الحال في بادية نائية في ريف حماة الشرقي وقد عاينوا مشاهد القصف المرعب الذي استهدف قريتهم من قبل المقاتلات الروسية هي واحدة من بين مئات العائلات التي تنتمي لعشائر عربية عريقة ساندت الثورة السورية منذ بدايتها أجبرت على عيش حياة البداوة والترحال مكرهة تحاول أم عثمان أن تصرف أطفالها عن ما هم فيه كرب بطهو بعض الطعام لهم عله يشد من عضدهم ويقيهم انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل في مناخ البادية البارد المواد الأولية التي تستخدم في التدفئة التي بالكاد تنبعث منها النار تدل على حجم معاناة السكان وقد أصبحوا على أبواب الشتاء لكنهم يصرون على البقاء هنا على الرغم من الهموم الكبيرة التي يحملها الرجال مستقبل الأطفال وتعليمهم يشكل هاجسا كبيرا للسكان فهم يعملون جاهدين على تأمين كوادر لتدريس أبنائهم وانتشالهم من مستنقع الجهل والأمية خاصة مع توقع طول فترة النزوح في ظل استمرار غارات الطيران الروسي على قراهم ما من جهة تقدم الرعاية والدعم لمئات العائلات النازحة من مناطق ريف حماة الشرقي على الرغم من المعاناة الكبيرة التي يعيشونها وذلك بسبب الاعتقاد السائد بأن الطرق المؤدية إلى هذه المنطقة خطيرة جدا بسبب قربها من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية صهيب الخلف الجزيرة ريف حماة الشرقي