مسلمو ميانمار يتطلعون لتغيير سياسي بعد الانتخابات

06/11/2015
إنها بلدة ميتلا واحدة من بلدات وسط ميانمار الذي تغلب عليه القومية بامار البوذية وقعت فيها أحداث العنف قبل نحو ثلاثة أعوام وقتل حينها عشرات المسلمين بينما تظل بضعة مساجد أخرى ومدارس موصدة أبوابها إلى اليوم هذا الحي من بين أربعة أحياء تعرضت للحرق آنذاك عاد إليه سكانه العام الماضي بعد فترة تشرد ولأن أحداث العنف أفقرتهم فقد اضطر إلى تشييد منازل متواضعة بعض من يحق له التصويت يتطلعون إلى فوز المعارضة أملا في تحقيق تغيير سياسي يمهد لحريات دينية واسعة ووئام اجتماعي وهذا ما يراه ناشطون من جيل حراك طلابي الديمقراطي الشهير في عام ثمانية وثمانين إذا كانت الحكومة الحالية ستبقى في السلطة فإن ساستها لن يترك السلطة ولذلك سيسمحون لتكرار أحداث العنف ولهذا نتطلع إلى رئيس نظاما ديمقراطيا حتى لا يتكرر مثل هذا العنف مستقبلا إمكانات تحقيق الوئام يؤكدها رهبان يوصفون هنا بالاعتدال وترسيخ ثقافة التعايش مثل الراهب ويتكىء الذي أنقذ حياة نحو ألف من مسلمي ذلك الحي احتموا مجمع الرهبان هذا الذي يشرف عليه منع بوذيين آخرين من الاعتداء على من استجار به من المسلمين عندما سمع بعض الناس أنني أحمي المسلمين جاؤوا يطالبون بأن أسلم لهم هؤلاء المسلمين فرفضت بشدة وقلت لهم اقتلوني قبل أن تأخذوهم لأن من واجبي حمايتهم ولأنه لم يؤذن للشرطة حينها بتوفير الحماية للمشردين المسلمين فقد أتى رجال الشرطة إلينا بعدد أكبر من المسلمين ليحتموا بمجمعنا هذا لكن خطاب التعايش ليس هو الأقوى في هذه الأيام فبعد لقائنا ذلك الراهب وجد رهبان موصوفين هنا بالتشدد بالرابطة للدفاع عن الدين وقومية البامار يحتفلون بما يعتبرونه انتصارا لقرار البرلمان السابق أربعة قوانين يرى كثيرون أنها تستهدف المسلمين ويتعلق بالزواج وتغيير المعتقد وتحديد النسل يأتي هذا في ظل بان هذا التيار خطابا تحريضيا ضد المسلمين والمعارضة يستهدف حشد التأييد للحزب الحاكم المسلمون مع البوذيين مئات السنين وقعت خلالها أحداث عنف لكنها لم تكن المشهد السائد غير ان صعود ما يوصف بالخطاب البوذي القومي المحرض ضد المسلمين جعل العلاقة بين الطرفين قابلة للتأزم إذا ما أشعل محرضون فتيل خلاف لأي أسباب دينية أو سياسية صهيب جاسم الجزيرة مدينة ميتلا في وسط ميانمار