الصين بين التنمية المتسارعة والانحباس الحراري

29/11/2015
لم يكن لمصنع الحديد والصلب هذا أن يصمد أمام عزم الحكومة الصينية على خفض الانبعاثات لوثت أدخنة الأجواء لسنوات فأغلق في مدينة صغيرة على أطراف العاصمة يعتمد اقتصادها بتسعين في المائة على مصانع مماثلة تعمل في هذا القطاع بتوقف المصنع فقد نحو ثمانية آلاف شخص وظائفهم فقد كان بالنسبة لهم مصدر دخل وملجأهم الوحيد في صراعهم للبقاء عملت في مصنع الحديد والصلب لثلاث وعشرين سنة اعتمدنا عليه في تحصيل قوتنا عندما أشياء المصنع ضيقنا أراضينا التي كنا نعمل فيها أما الآن فليس لدينا أرض كيف سنعيش العمال وظائفهم جراء إغلاق المصانع الملوثة ربما كانت واحدة من أثمان مواجهة الضباب الدخاني فقد باتت الحكومة بين أمرين أحلاهما مر إما الإبطاء في سرعة التنمية للحد من الكوارث البيئية أو الاستمرار في تسريع النمو على حساب البيئة لا تتوقف الأثمان التي تدفعها الصين جراء الانبعاثات عند الخسائر الاقتصادية بل تتجاوزها فقد أفادت دراسات أن نحو نصف مليون من الصينيين يموتون سنويا لأسباب تتعلق باستنشاقها هواء ملوث أو شرب مياه غير نقية ذلك ربما هو ما يبرر رصد الصين نحو 300 مليار دولار خلال خمس سنوات بدءا من عام ألفين وثلاثة عشر لمكافحة التلوث غير أن مراقبين ما زالوا يشككون في الطرق المستخدمة إجراءات السلطات لتقليص الانبعاثات استخدام السيارات الكهربائية وخفض عدد السيارات على الطرق يمكن أن تساعد لكن تحقيق نتائجه بطيئة ولا أشجع إغلاق المصانع فالبلاد مازالت بحاجة إلى تغيير جذري في نظم تشغيل المصانع وإنشاء صداقة بين خطوط الإنتاج والبيئة ناصر عبد الحق الجزيرة من إقليم خوباي شمال الصين