ازدحام أرض وأجواء سوريا بالقوات ينذر بكارثة

24/11/2015
سوريا العالم هاهنا يزدحم المشهد العسكري بوافدين كثر إليه من خارج الحدود على الأرض يقاتل إلى جانب النظام السوري حلفاؤه الإيرانيون ومعهم حزب الله اللبناني ومليشيات شيعية عراقية وثمة خبراء روس قيل انهم يدربون جيش الأسد على استخدام المعدات الروسية أما اللاعبون في السماء فالأسبقية للنظام نفسه مبكرا دشنت طائراته حملتها الجوية ضد المناطق الثائرة والآن يسندها سلاح الجو الروسي الذي دخل المعادلة حاميا لنظام الأسد وقبل ذاك صائدا لمصالح موسكو في المنطقة إنها أول عملية عسكرية روسية خارج حدود الاتحاد السوفياتي السابق منذ نهاية الحرب الباردة من بقايا ذلك الزمن قواعد عسكرية روسية بما فيها من طائرات ثابتة الجناح وأخرى مروحية تتشارك مع صنوف حديثة أو مطورة من المقاتلات في ضرب بعض لمواقع تنظيم الدولة وكثير من الأهداف المدنية أو التابعة للمعارضة السورية كما اخرج الروس ترسانة قاذفاتهم الاستراتيجية البعيدة المدى وصواريخ عابرة القارات التي أنعشت دور سفنها الحربية في بحر قزوين وتلك رسالة يفهمها الحلف القائم أصلا في كل من سوريا والعراق بقيادة الولايات المتحدة عنوانه محاربة تنظيم الدولة نتحدث عن التحالف الأوسع من نوعه منذ تحالف حرب الخليج الثانية من دوله من شارك بالقوات أو الدعم اللوجستي أو الاستخباري أما الدوافع ثم متباينة بل متضاربة أحيانا وطالما قالت أكثر التقييمات تفاؤلا إن الحلف لم يحقق أهدافا تذكر لكنه هنا وعملياته مستمرة ثم جاءت هجمات باريس الأخيرة لتسريع وتيرة الأحداث كثفت فرنسا من غاراتها الجوية في سوريا حتى إن منها ما لم يسلم من انتقاد الروس مع أنهم يرمون استمالة باريس إلى حلف عسكري جديد ضد الإرهاب لكن فرنسا لم تنتظر من يخوض عنها معاركها حاملة الطائرات شارل ديغول وصلت إلى شرق المتوسط وانطلقت منها أول طلعاتها الجوية وسينضم الأمريكيون على الأرجح إلى تلك المهمة الموسعة لاسيما بعد أن تقرر ألا تغادر حاملة الطائرات هاري ترومان البحر المتوسط إلى مياه الخليج أما على حدود سوريا الشمالية فدولة تراقب بقلق تركيا ترى في جارها السوري عمقها الأمني وتريد لرحيل الأسد عن لكنها لا تتحمسوا لحلول تفتح شهية الأكراد سوريهم وأتراكا لهم أو لا ترفع الأذى عن التركماني السوري الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي ظلت تقاوم الانخراط في المجهود الحربي في سوريا لكن تدخل العسكرية الروسية هناك لا يسهل المهمة سلسلة اختراقات لأجوائها أفضى آخرها إلى أزمة السوخوي أربعة وعشرين التي أسقطها الأتراك للأمر حتما عواقبه والتي تصفها موسكو بالوخيمة وتلك فيما يبدو ضريبة كثرة اللاعبين في سوريا وما حولها وحين تتداخل جيوش والأجندات والمصالح يصبح ملحا ضبط قواعد اللعبة وإلا