بوتين يزور طهران ويبحث الوضع في سوريا

23/11/2015
يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طهران قادما إليها للمرة الأولى منذ عام ألفين وسبعة أنذاك وقع الرجل صفقة مع الإيرانيين لتزويدهم صواريخ إس 300 بعيدة المدى تمتنع عن تسليمها في إطار العقوبات الدولية المفروضة على إيران تغير المشهد الآن باتت طهران تستقبل المسؤولين الغربيين بعد اتفاقها النووي مع الدول الكبرى صارت لها اليد الطولى في المنطقة بدعم ومباركة دولية حتى جاء التدخل الروسي في سوريا يرسخ قدما لموسكو هناك بوتين الذي جاء لحضور قمة زعماء الدول المصدرة للغاز سيلتقي المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني والأولوية ستكون للملف السوري وما يسميه بوتين مكافحة الإرهاب وإن كانت لصفقات الغاز وتوليد الكهرباء وتوريد صواريخ إس 300 لإيران أهمية أيضا لدى الطرفين الأهم أنهما يحضران حسب مصادر مطلعة لتشكيل وفد من المعارضة السورية يشارك في محادثات السلام في فيينا علاوة على التنسيق في محاربة الإرهاب تلك تبقى تفاصيل صغيرة حينما يتعلق الأمر بما يريده كل طرف على المدى البعيد وهنا يبدو مكمن الخلاف بين الحلفاء فحتى قبل التدخل الروسي في سوريا بقليل كانت طهران المرجعية في معظم ما يجري على الأراضي السورية تغيرت الأمور وتبادلا المسؤولية عن نظام الأسد ففي طهران الأرض ولموسكو السماء لكن إيران لا تخفي انزعاجها من انتقادات روسيا لدور الميليشيات المقاتلة في سوريا كحزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني إذ يرغب الروس في إلغاء دور تلك المليشيات التي أطلقها الإيرانيون وحصر جميع القوات بالجيش النظامي السوري هذا فضلا عن الخلاف السياسي فيما يتعلق بمصير الأسد تمضي روسيا إذن نحو دور يزداد اتساعا تعزيز قاعدة حلفائها تحت قيادتها تقدم نفسها كمن يسيطر على المنطقة تتدخل عسكريا في سوريا وترسل بوارج حربية إلى المتوسط تجري مناورات عسكرية هناك ولا تستأذن حتى الحكومة اللبنانية بل تطلب منها تغيير مسارات رحلاتها الجوية يتفق الحليفان على نقاط عديدة تصغر أمامها ربما الخلافات على استراتيجية معالجة الملف السوري لكن المؤكد أن هذا يجري بعيدا عن جانب كبير من السوريين الذين لا يتفقون مع كل الرؤيتين