حملة توعية بمخاطر الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية

20/11/2015
مع تصعيد منظمة الصحة العالمية حربها على مقاومة المضادات الحيوية أشارت دراسة مسحية جديدا للمنظمة إلى أن سكان العالم في حيرة من أمرهم بشأن حجم الخطر الحقيقي الذي تمثله البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية على الصحة العامة ولا يعرفون كيف يحدون من تلك المخاطر وقد تزامن الإعلان عن هذه الدراسة مع إطلاق المنظمة حملة عالمية تهدف إلى التوعية بمخاطر سوء استخدام المضادات الحيوية إن ارتفاع المقاومة للمضادات الحيوية يمثل أزمة صحية عالمية وهو يحد من قدرتنا على علاج الأمراض المعدية ويقوض الكثير من فرص التقدم في مجال الطب وهو يمثل أزمة صحية عالمية بلغت مستويات خطيرة في جميع بقاع العالم الإفراط في تناول المضادات الحيوية وسوء استخدامها يؤديان إلى تغير البكتيريا وتحولها فتصبح مقاومة للدواء المستخدم في علاج العدوى المسببة لها ولعل أخطر تلك الأدوية التي بدأت تخسر فعالياتها أمام البكتيريا المقاومة للعقاقير هي المستخدمة في علاج الالتهاب الرئوي والتيفويد والسيلان وغيرها وهو ما يؤدي إلى وفاة مئات الآلاف من البشر سنويا تقول الدراسة التي شملت عشرة آلاف شخص في اثنتي عشرة دولة إن أربعة وستين في المائة ممن شملهم المسح كانوا يضنون خطأ أن العقاقير المشتقة من البنسلين والمضادات الحيوية الأخرى يمكن أن تعالج لنزلات البرد والإنفلونزا رغم أن هذه العقاقير لا تؤثر فيروسات وأضافت الدراسة أن نحو ثلثي من شملهم البحث كانوا يظنون أنه يتعين عليهم التوقف عن تعاطي المضادات عند تحسن حالاتهم بدلا من استكمال الجرعات العلاجية المقررة وعلى الرغم من أن هذا المسح لا يدعي شمولية فقد يمكن المنظمة من تحديد الفجوات الرئيسية في فهم الجمهور لهذه المشكلة والمفاهيم المغلوطة بشأن كيفية استخدام المضادات الحيوية بغية معالجة هذه القضية من خلال هذه الحملة